Skip to main content

إشارات الأصول — Page 505

Contributors:

P.505
اليه على المسند نحو الكرم هو التقوى والحسب هو المال اى لا كرم الا التقوى ولا حسب الا المال وهو وان جعله أعم الا ان كلامه صريح في عدم انفكاكه عن الحصر والتخصيص إذا لم يكن حاصلا بدونه فإنه جعل استعماله في غيره موقوفا على ظهور التخصيص من غيره فضلا عن انه المفهوم عرفا من مثل زيد هو أفضل من عمرو فهم التأكيد عن لا غير لو زيد في المثال المذكور وحسن التكذيب وصحته فيه إذا كان غير زيد أفضل منه أيضا وقبح الاستفهام لو قيل هل بكر أفضل منه خلافا لنجم الأئمة فقال ان الفصل يفيد التأكيد معللا بان معنى زيد هو القائم زيد نفسه القائم لكنه ليس تأكيدا لأنه يجئ بعد الظاهر والضمير ولا يؤكد الظاهر بالضمير فلا يقال مررت بزيد هو نفسه وأيضا يدخل عليه اللام نحو قوله تعالى انك لانت الحليم ولا يقال إن زيدا لنفسه قائم وجوابه منع اتحاد المعنيين ألا ترى ان زيد نفسه القائم لا يفيد الحصر عرفا بخلاف زيد هو القائم قال الزمخشري وفائدة الفصل الدلالة على أن الوارد بعده خبر لا صفة والتوكيد وايجاب ان فائدة المسند ثابتة للمسند اليه دون غيره وما ذكره من أنه ليس تأكيدا ان أراد منه ان ضمير الفصل ليس تأكيدا فهو حق وموضع وفاق ظاهرا وفيه الحجة واما ما استند اليه فلا يتم كما يأتي الا ان يضم اليه عدم القول بالفصل قال ابن هشام يجوز في الضمير المنفصل من نحو انك أنت السميع العليم ثلاثة أوجه الفصل وهو ارجحها والابتداء وهو اضعفها ويختص بلغة تميم والتوكيد وان أراد نفى احتمال التأكيد يدفعه ثبوت وضعه في مثله قطعا وعمومه له وانما الكلام في ظهور الفصل أو التأكيد أو الابتدائية مع عدم القرينة كما لو قيل كان زيد هو القائم بالنصب فإنه ينفى احتمال الأخير ولا ينافيه ما ذكره من أنه لا يؤكد الظاهر بالضمير ولا دخول اللام على ضمير الفصل دون التأكيد فانا لا نقول باحتمال التأكيد إذا وقع الضمير بعد الضمير كما لا نقول بكون الضمير تأكيدا إذا دخل عليه اللام وأيضا يلزمه عدم إفادة الحصر في نحو زيد هو أفضل من عمرو مع أنه مصرح به من جماعة والمفهوم عرفا كما مر قال العلامة الشيرازي وكون ضمير الفصل لقصر المسند على المسند اليه دون العكس مما يشهد به النقل والاستعمال وافادته التأكيد وكون المسند خبرا لا نعتا لا ينافي ذلك ثم التأكيد المفهوم منه هل توكيد الحكم كما هو ظاهره وظاهر الزمخشري أو توكيد المحكوم عليه كما عن بعضهم الظاهر الأول لدلالته على ربط المسند بالمسند اليه حيث إن المقصود منه الاعلام في أول الأمر بان ما بعده خبر لا تابع ولهذا سمى فصلا أو عمادا وفروعه في النذور وشبهها والعقود والكذب وغيرها ظاهرة تنبيهات الأول ان دلالته بالمفهوم لعدم دلالته على النفي لا مطابقة ولا تضمنا مع كون الموضوع غير مذكور وهما ظاهران الثاني هل يخص ضمير الفصل بإفادة قصر المسند على المسند اليه أو يعمه وعكسه الظاهر الأول كما هو ظاهر كثير كصريح التفتازاني فإنه لا ربط بالعكس للضمير أصلا نعم هو يحصل لو عرف المبتدا وعن بعضهم توهم الثاني استنادا إلى كلام من الزمخشري لا دلالة فيه عليه ثم على تقدير إفادة حصر المسند اليه في المسند بالخارج هل يمنع عن إفادة الفصل عكسه قولان أظهرهما الثاني لوجود المقتضى وعدم المانع ولم نقف للأول