Skip to main content

إشارات الأصول — Page 485

Contributors:

P.485
الثاني لا يستلزم المخالفة فان الخروج أعم من أن يدل على المخالفة أو يكون مسكوتا عنه بخلاف الأول وهو ظاهر على انا ان قلنا بخروج الغاية عن المغيا يأتي خلاف المفهوم فيه أيضا وبالجملة مسئلتان إحداهما ان القضية المشتملة على الغاية هل تفيد حكمين أحدهما بالمنطوق والآخر بالمفهوم أو لا والأخرى ان الغاية في القضية المذكورة هل داخلة في المغيا أو لا ولا ربط لإحداهما بالأخرى والمبحوث عنه هنا هو الأولى دون الثانية والثانية يجتمع مع القول بالمفهوم وعدمه وعلى التقدير الأول يمكن القول بالخروج والدخول فما قيل النزاع لم يقع فيما بعد الغاية إذ لم يقل أحد بمشاركته لما قبلها في الحكم بل النزاع انما وقع في نفس الغاية كزمان غيبوبة الشمس ونفس المرفق هل يلزم انتفاء الحكم فيه أم لا ولا معنى لمفهوم سوى انها لا يدخل في الحكم بل ينتفى الحكم عند تحققها فيه ما فيه وكيف كان الحق عندنا دلالة التعليق على مخالفة حكم الغاية وما بعدها لما قبلها نظرا إلى ما هو المختار عندنا من عدم دخول الغاية في المغيا لكن للقوم فيه أقوال ثالثها الخروج ان كانت الغاية منفصلة عن ذي الغاية بمفصل محسوس كاتموا الصيام إلى الليل والا فالدخول كآية الوضوء كما للعلامة والفخري لكن الأول في مختصريه والثاني في المحصول جعلا ذلك في موضع للتفرقة فيما بعد الغاية لا نفسها وكأنه لم يكن مراد أو رابعها التفرقة بين ما كانت من جنس المغيا فتدخل وعدمه فلا تدخل وهو للمبرد وخامسها الجمع بينهما كما للشهيد وسادسها الفرق بين ما اقترنت بمن وعدمه فتدخل في الثاني دون الأول وسابعها التردد والتوقف وهو للزمخشري وتبعه البهائي في مشرقه والخوانساري والأظهر عدم الدخول مط لحسن الاستفهام وعدم فهم الدخول في مدلولها وعدم دلالتها عليه والأصل عدم ارادته وأعمية الغاية مما كانت خارجة أو داخلة وأيضا لو ثبت استعمالها في الأعم من دون ندرة لكان كونها حقيقة فيه أولى من كونها حقيقة في الداخلة أو الخارجة أو مشتركة فيهما نظرا إلى شيوع الأول بالنسبة إلى الأخيرين في مثله هذا لو لم نقل بكون الخروج متبادرا كما حكم به غير واحد منهم والا فالامر ظاهر بل لولا ما مر لكان في حكمهم به ولا سيما مع تأيده بكون الخروج مذهب الأكثر كفاية بل في الأخير بل في عد بعضهم القول بالدخول مط شاذا مع ظهور فساد التفاصيل فان كلا منها يفضى إلى ظهور كون المدلول حقيقة وبه يصير ظاهر الإرادة وهذا يكفى في فهم المراد من الخطاب والا لزم صحة حمل الخطاب على ما هو الموهوم والمظنون عدم ارادته وبطلانه ظاهر لا سترة فيه واستدل باصالة عدم الدخول وبان الأكثر مع القرينة عدمه فيجب الحمل عليه عند التردد وفيهما نظر وللقول بالدخول مط كون الغاية بمعنى الجزء الأخير والجواب المنع من ذلك بل الأظهر عدم فهم الدخول أو الخروج كما مر وللثالث والرابع في الدخول ان عدم التمايز باتحاد الجنس أو عدم مفصل محسوس يقتضى الدخول والا لزم التحكم وفي الخروج ما للقائلين به مط ويردهما عدم المنافاة بين الاتحاد في الجنس وعدم المفصل المحسوس والخروج ولا تحكم فان الغاية لو اقتضت الخروج اقتضت مط ومما مر يبين ما للخامس وجوابه ولم نقف للسادس على ما يعتد به وللسابع استعمالهما