Skip to main content

إشارات الأصول — Page 462

Contributors:

P.462
كذلك فيؤكد كونها ممسوحة وربما يعطف على الممسوح على أن يغسل غسلا يسيرا شبيها بالمسح لئلا يقع اسراف في الماء بصبه عليها لا ان يمسح وربما علل بعدم وجوب الاشتراك بين المتعاطفين في تفاصيل حكم المعطوف عليه بل في أصله ولما كان الغسل والمسح قد اشتركا في ان كلا منهما قد اشتملا على امساس العضو بالماء كفى في صحة العطف كما في قوله ولقد رأيتك في الوغا متقلدا سيفا ورمحا وعلفتها تبنا وما باردا مع أن الرمح لا يقلد به والماء لا يعلف بل لما مر من المشاركة فان السيف والماء مشاركان لهما في الحمل والتناول وفيه نظر فان وحدة العامل وعدم القرينة على الحذف مع كونه خلاف الأصل وانه لو ارتكبناه لكان المفهوم منه ما هو المفهوم من المذكور وعدم قائل بوجوب الاقتصار في غسلها من الأمة يبعده جدا لولاه لبعيد كذلك بل باطل لما سمعت من مخالفته لاجماع الأمة وما ذكر من عدم لزوم الاشتراك في تفاصيل حكم المعطوف عليه بل في أصل الحكم يرده ان المسح هنا أصل الحكم لا تفصيل من تفاصيله كما هو ظاهر والشعران من باب الحذف كسقيتها ماء وحاملا رمحا ونحوهما على أن هناك بالقرينة بخلاف ما هنا وبالجملة تأويل المسح بالغسل مما لا يمكن تصحيحه بوجه بل هو عادم النظير في القرآن بل في لغة العرب بل محكوم بالخطأ الصرف وربما أول في الآية بأنها مقصورة على بيان كيفية الوضوء الذي يمسح فيه الخفاف وليس المراد بها بيان كيفية مطلق الوضوء ويبعده جدا ان الممسوح فيها الا رجل لا الخفاف ولم يسبق لذكرها فيها شيء مع عدم تداول لبسها في الحرمين وما بينهما فهو أيضا من باب الالغاز والتعمية ومنها ما لهم ولنا في المروى في العامي والخاصي في أربعين شاة شاة وقد اولوه على ما في النهاية بان المراد به مقدار شاة معللا بانا انما احتجنا اليه لما علمنا من أن المقصود من ايجاب الزكاة انما هو رفع حاجة الفقراء وسد خلائهم وذلك يحصل بالقيمة كما يحصل بالعين بل ربما كانت القيمة أبلغ في حصول المقصود لامكان صرفها إلى اى نوع شاء الفقير من شراء الشاة وغيرها وعن الشافعي استبعاده معللا بأنه يرفع النص فان آتوا الزكاة نص وما مر من الخبر بيان له وهو نص في وجوب الشاة وايجاب القيمة رفع وجوب الشاة واسقاطها فيكون رفعا للنص ولان سد الخلة وان كان مقصودا إلّا انه ليس كل المقصود بل ربما قصد مع ذلك التعبد باشتراك الفقراء في جنس مال الغير فالجمع بين الظاهر وبين التعبد ومقصود سد الخلة أغلب على الظن في العبادات التي مبناها على الاحتياط من تجريد النظر إلى مجرد سد الخلة ولان التعليل بسد الخلة مستنبط مما مر من الخبر فيرجع على الأصل بالابطال وعلى الظاهر بالرفع وظاهره وجوب الشاة على التعيين وهذا التأويل يرفع هذا الوجوب بما استنبط منه من العلة التي هي رفع الحاجة وإذا استنبطت العلة من الحكم وأوجب رفعه كانت باطلة وفي الجميع نظر اما في التأويل فلانه ينافي اصالة الشاة فان مقدار الشاة يعمها وقيمتها من غير اختصاص بها حتى يقتضى اصالتها مع أن أصحابنا بل وغيرهم يجعلون العين أصلا والقيمة بدلا بل يمكن ان يقال لا يدل على كفاية الشاة بل ولا غيرها فان المقصود على هذا بيان معيار الواجب وهو مقدار الشاة فاطلاقه لم يرد في بيان حكم المخرج بل فيما مر فلا يفيد العموم فيه وبعده ظاهر