Skip to main content

إشارات الأصول — Page 464

Contributors:

P.464
لوازم الملك والشركة والكل خلاف الاتفاق فحمل اللام على الاستحقاق أولى من ارتكاب هذه التخصيصات الكثيرة بالنسبة إلى الجمع المعرف وغيره ولو حمل الجمع على مقابل الجمع لم يصح وفاقا ولو أغمضنا العين عن الجميع نقول الآية مسوقة لبيان المصرف بشهادة الحصر وقوله تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات فالمراد انها لا تصرف إلى غير هؤلاء لا انه يجب الصرف في جميع هؤلاء وربما يخدش بان بالحمل على الاستحقاق والتمليك يحصل الرد أيضا فلا يصلح ذلك صارفا عن ظاهر اللفظ وفيه ان الحمل على التمليك قد عرفت حاله كما عرفت ان الاستحقاق لا يستلزم التساوي في القسمة على أن اطلاقها لما ورد في بيان المصرف لا يفيد وجوب البسط بل لا يفهم منه الا كونهم محل صرفها وربما أجيب بأهمية بيان المصرف بالنسبة إلى غيره فالحمل عليه أتم وهو كما ترى هذا وأنت خبير بأنه على تقدير دلالة اللمز على الحمل على بيان المصرف لا يصح عده تأويلا الا على وجه بعيد فان المجاز مع القرينة اللفظية ظاهر في مدلوله كما مر الا ان يعد المجاز من حيث هو ما ولا وقد عرفت بعده جدا وللاستبعاد ان إضافة الصدقة إليهم بلام التمليك وعطف بعضهم على البعض بالواو مقتض للتشريك والتساوي وكون الآية لبيان المصرف وشروط الاستحقاق لا ينافي ذلك لجواز كونهما مقصودا وهو أولى لموافقته ظاهر الإضافة والعطف والصرف إلى واحد ابطال لذلك فلا يجوز وجوابه يظهر مما مر ومنها ما لبعض الفقهاء في النبوي فيما سقت السماء العشر وفيما سقى على بنضح أو دالية نصف العشر من حمله على الفرق والفصل بين العشر ونصفه لا بيان ما يجب فيه فيكون على العموم ولو جنسا فلا يحتاج إلى دليل في اخراج الخضراوات وهو ظاهر الفساد لولا ما يقتضى التقييد لعدم المنافاة فيجب حمله على ظاهره واما اخراج الخضراوات فان ثبت فيكون بدليل كليس في الخضراوات صدقة أو نحوه ومنها ما لبعضهم في النبوي من ملك ذا رحم محرم عتق عليه في حمله على الأب وهو بعيد للزوم خروج الأكثر وكونه منافيا لحرمة الأب والتنبيه على حرمة الرحم مع أنه لو كان كذلك لقال من ملك أباه مضافا إلى كونه ظاهرا في تأسيس قاعدة وتمهيد أصل في سياق الشرط والجزاء وفيه نظر ولذا أنكره الباقون هذا ولكل ما ذكرنا محل آخر واستيفاء بحث يليق بالفروع ولم نذكر هذا القدر هنا الا لوقوع الانس بجنس التصرف فيه والتنبه بالبعيد من التأويل والقريب

المنهج الثامن في ( المفهوم والمنطوق )

المنهج الثامن في المفهوم والمنطوق

مقدمة في تعريف المنطوق

مقدمة قال الآمدي المنطوق ما فهم من اللفظ نطقا وفي النهاية مثله حاكيا عن بعضهم بتبديل نطقا بقوله في محل النطق وأورد عليه بأنه مع أنه دار منقوض بدلالة الاقتضاء فان الاحكام المضمرة فيها مفهومة من اللفظ في محل النطق مع أنه لا يقال فيها انها دلالة المنطوق وحكى عن بعضهم الاحتراز عن الثاني بزيادة قوله قطعا بان قال المنطوق ما فهم من دلالة اللفظ قطعا في محل النطق ثم استوجه ان يقال المنطوق هو ما دل اللفظ عليه بصريحه دلالة أولية والكل منظور فيه اما الحد الأول فلانه غير مانع لصدقه على المفهوم فان المفهوم ما فهم من اللفظ نطقا أو في محل النطق وانما الفرق بينهما بان المنطوق حال للمذكور أو حكم له سواء كانا مذكورين أو لا