Skip to main content

إشارات الأصول — Page 449

Contributors:

P.449
التأخير بين المنسوخ والبيان التفصيلي هذا ولولاه لكان كلامه المتقدم قرينة على عدم ارتضائه به وكونه على مذاق القوم ولا أقل من الشك ففي التعجب تعجب واما في الاكتفاء بالبيان الاجمالي فان المفسدة وهي الاغراء بالجهل تنتفى معه كارتفاعها بالتفصيلى وقد عرفت عدمها مع عدمه وغيرها من الأقوال اما يرجع إلى ما مر فيبين حجتهم منه أو يظهر ما له مع ما عليه مع كونه اظهر فساد أو فروعه في الاحكام والأقارير ظاهرة ومنهم من جعل منها ما إذا قال لعبديه أحدكما حر ولم ينو معينا فانا نأمره بالتعيين وإذا عين كان ابتداء وقوعه عند الايقاع الصحيح وقيل عند التعيين ومثله إذا قال لزوجتيه إحداكما طالق وفيه نظر فان المفروض في المسألة عدم البيان لا عدم التعيين عند المتكلم على أن جواز ذلك عرفا لا يستلزم صحة الايقاع لتوقف هذا على ما شرعه فإنه تسبيب ويتوقف تأثيره على نحو جعله فلا ملازمة ثم على تقدير صحة التفريع هل المدار في الوقوع على الايقاع أو التعيين الظاهر الأول لتمامية الايقاع بالأول غاية الأمر ظهوره للغير في الثاني فيتفرع عليه ابتداء العدة وعدم تعلق منافع العبد بالمولى في العتق وفي الأقارير بالنظر إلى لوازمها إلى غير ذلك تذييلات الأول ان النزاع يعم النسخ والأسماء الشرعية في وجه والمشترك والنكرة والعام والمطلق والمجاز والراجح منه في وجه والامر والنهى والعام في اللغة على قول وغيرها لعموم الأدلة والمشترك يندرج فيه الامر والنهى وغيرهما ومنهم من يؤذن كلامه بالاختصاص ببعضها وهو مردود بتصريحاتهم وعموم حججهم الثاني يجوز التدريج في البيان مط ولو فيما له ظاهر ومنه العام لما مر بل لفحواه فضلا عن الوقوع شرعا وعن بعض مجوزى التأخير التنصيص بالمنع في الأخير استنادا إلى أن التنصيص على اخراج البعض دون غيره يوهم استعمال اللفظ في الباقي وانتفاء التخصيص بشيء آخر فيكون اغراء بالجهل وجوابه عدم القدح في هذا الاغراء نظرا إلى عدم استقرار الظهور إلى وقت الحاجة كما مر بل هو أولى بالجواز من تأخير البيان الثالث لا يجب بل لا يجوز الجزم بالعموم بل بظاهر إلى وقت الحاجة في المشافه وإلى أن يتفحص في غيره ولو تقديرا وان كان العموم ونحوه مظنونا في الأول لما مر من جواز تأخير البيان وعن بعضهم وجوب اعتقاد العموم جزما قبل ظهور المخصص وإذا ظهر تغير وفساده غنى عن البيان كيف والعاقل لا يتفوه به فان المفروض منه تجويز التخصيص فكيف يمكن الجزم بالعموم الرابع هل وقت الحاجة أول وقت امكان الفعل أو وقت ضيقه في الموسع قولان المختار الأول لقبح الطلب مع عدم امكان لعلم بالمطلوب ويجرى فيه ما استدل القوم به في أصل الحكم وهو لزوم التكليف بما لا يطاق فان التكليف بالمجهول تكليف بما لا يطاق ومنه يبين ان الخاص لو لم يوجد أو لم يمكنه ايجاده أو نحوهما لم يجب بيان المخصص الخامس هل يلزم في تأخير البيان الاغراء بالجهل قولان المختار نعم إلّا انه غير قبيح لعدم الاستقرار وللآخر منع الظهور إلى وقت الحاجة وهو مكابرة السادس اختلفوا في جواز اسماع الحكيم العام من دون اسماع المخصص وعدمه فذهب إلى كل فريق وقبل الخوض في الاستدلال لا بد