Skip to main content

إشارات الأصول — Page 439

Contributors:

P.439
عند الكل كما يظهر من المعظم بل في المعالم لم ينقل على المنع منه مط من جهة الوضع دليل ولم يرد عليه الناظرون في كلامه مع كونه عادتهم لولا يكون حقا عندهم الا ان في احتجاجات السيد على عدم الجواز ما ينافيه كما ستسمعه لكنه باطل كما سيظهر على أن الشهرة في مثله تكفى وانما الكلام عندهم في الجواز وعدم الجواز عقلا فيصح التمسك بالأصل وأيضا المخالف يجوز عدم قدرة المكلف على الفعل حال الخطاب فجواز عدم العلم بالفحوى وأيضا لو امتنع تأخير البيان فإنما هو لجهل المخاطب بمراد المتكلم فإنه ليس ممتنعا بذاته لعدم لزوم محال على تقدير وجوده ولا لغير ما ذكرناه كما هو ظاهر ولو صح ذلك لجرى في النسخ أيضا ولا يجرى فيه كما يأتي ولو قيل تأخير بيان النسخ لا يخل بالتمكن من الفعل بخلاف تأخير البيان المجمل فإنه لا يتأتى معه من الامتثال في وقت الفعل للجهل بمدلوله وكذا الخطاب المطلق الذي أريد نسخه معلوم الارتفاع بانقطاع التكليف بخلاف العام المخصوص ونحوه وأيضا تأخير بيان التخصيص مع تجويز اخراج بعض الافراد منه من غير تعيين مما يوجب الشك في كل واحد من افراد المكلفين هل هو مراد بالخطاب أم لا بخلاف النسخ قلنا لا يجوز تأخير البيان عن وقت الفعل سعة أو ضيقا الا عند مجوزى التكليف بما لا يطاق فوقت الفعل البيان موجود فلا فرق بين النسخ والمجمل في وقت الفعل والكلام فيما قبله فيجوز التأخير فيهما ومنه بان الكلام في غيره فان الشك في كل فرد قيل وقت العمل ومثله موجود في النسخ والعلم بالارتفاع في النسخ غير مجد لوجود مثله في التخصيص فانا نعلم أن المخرج من العام حكمه مرتفع أيضا وانما الكلام في الجهل قبل وقت العمل وهو مشترك بينهما هذا فضلا عن وقوعه شرعا بالنظر إلى عموم التكاليف للظانين لبقائهم إلى الفراغ من الامتثال الجامعين للشرائط مع عروض الموانع عنه في البين كثيرا وما اشتهر من مثل اى الصلاة والزنا والسرقة وغيرها الا ان فيها اشكالا وهو احتمال تقدم البيان أو تقارنه ولو تشبث بالأصل في النفي يرد عليه انه لا ينفع في اللغات إلّا إذا أفاد الظن وفي افادته هنا محل نظر ولا سيما مع غلبة عدم الاجمال المستلزم لورود البيان مقدما أو مقارنا نعم يتم لو ثبت من الخارج تأخير البيان كما لو قيل لو كان لشاع وذاع وقرع الاسماع كيف والعادة حاكمة في مثله بالبلوغ لو كان فأفاد الظن فيكفي وهو غير بعيد ويطرد في أمثاله ويمكن ان يقال كثرة الاجمال في القرآن والسنة مع عدم البيان يفضى إلى العلم بوقوعه في الجملة وان أمكن ان يكون لبعضها بيان ومنها فاعلموا انما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وأورد بان المتأخر هو البيان التفصيلي لا الاجمالي مع امكان تقدم التفصيلي أيضا ويمكن دفعه بما مر ولو قيل عدم نقل الاجمالي للاستغناء عنه بنقل التفصيلي قلنا بعيد عنهم وأورد على أولهما بان التكليف مشروط بسلامة المكلف وهذا القدر معلوم لكل عاقل ونحن مكلفون باعتقاد عموم التكليف بشرط بقاء المكلف وسلامته مما يزيل التكليف كالجنون وما أشبهه ويرد عليه انه لو تم لجرى في كل بيان متأخر ولو كان نسخا فإنه معلوم لكل أحد ان كل تكليف مشروط بعدم طرو الموانع وبقاء الشرائط وانما الكلام في الجهل في الحال حيث لا يدرى المكلف بأنه