Skip to main content

إشارات الأصول — Page 438

Contributors:

P.438
الفرق بين المجمل والعموم بل غير المجمل مطلقا بتجويزه في الأول مط وتجويز تأخيره التفصيلي دون الاجمال في الثاني وهو لجماعة منهم السيدان والشيخ كما عن المفيد ورابعها كالثالث الا في المنسوخ حيث سوى بينه وبين ما له ظاهر وخامسها مثل الثالث الا في البيان الاجمالي كما عن الكرخي وجماعة من الشافعية وسادسها الفرق بين الحكايات الغير المجملة وبين غيرها من الانشائيات وغيرها فمنع في الأولى وجوز في الثانية وهو لنقد الأصول تبعا لصاحب المعالم وهو حسن وسابعها الفرق بين الامر والخبر كما عن جماعة وثامنها الفرق بين المجمل والعموم وبين غيرهما كما عن أكثر الشافعية وبعض الحنفية لنافى المجمل مط وفيما له ظاهر من الانشائيات جوازه لغة وعرفا وعقلا اما في المجمل فلشيوع وروده عرفا جدا بحيث لا يكاد يتخيل ريب في انكاره من عاقل فضلا عن فاضل كوروده شرعا ومنه آية البقرة وان كانت البقرة فيها نكرة والنكرة ظاهرة في الفرد المنتشر لسؤالهم عنها وقولهم ان البقر تشابه علينا وانا إن شاء الله لمهتدون الآن جئت بالحق مع تقريرهم عليه وجوابهم ببيان أوصافها ولولا الاجمال للزم الرد عليهم فيكون تقديم التقرير أولى من العكس مع أنه المفهوم عرفا في مثله ولو قيل وما كادوا يفعلون يعين عكسه لدلالته على قدرتهم على الفعل فكان السؤال تعنتا قلنا يمكن ان يكون قرب الترك من اجل عظم الثمن وصعوبته عليهم فلا ينفع بل لعله الظاهر نظرا إلى ما روى في العيون وتفسير القمي مع صحة الأول واعتبار الثاني من أن ثمن البقرة بلغ إلى ملاء مسكها ذهبا فلا يمكن ان يكون من باب تغيير المصلحة على أنه ينافيه ارجاع الضمائر والكنايات إليها فضلا عن اجماع المفسرين عليه كما في الذريعة ومما يعين ما قلنا ما ورد في تفسير القمي في الصحيح على الصحيح عن ابن أبي عمير عن رجل عن الصادق ع مما يدل على ذلك وفي تفسير الامام ع وما يخالفهما من صحيح البزنطي المروى في العيون وقول ابن عباس لا يكافئهما مع احتمال الأخير الاجتهاد وما يقال إن الوقت الذي فيه أمروا بذبح البقرة كانوا محتاجين إلى ذبحها فلو أخّر البيان لزم تأخيره عن وقت الحاجة وهو بط اجماعا يرده ان الحاجة يعتبر بالنظر إلى امر الآمر لا حاجة غيره فان حاجته لا يستلزم تعلق الامر بل هو أعم وإذا ظهر بما مر كون الامر مجملا فيكون قرينة لكون المراد بقوله يأمركم توجه الامر في الاستقبال وهو المراد بقوله فافعلوا ما تؤمرون فلا اشكال ولو قيل لم يكن عاما لاحتمال سبق البيان الاجمالي أو التفصيلي ولم يفهموا لبلادتهم قلنا خلاف ظاهر السوق مع أن المعتبر في البيان مراعاة حال المخاطب في البلادة والذكاء ومما مر يبين جوازه لغة باصالة عدم النقل بل هو أيضا مقطوع به واما عقلا فلعدم قبح فيه أصلا فضلا عن مصالح ممكنة وربما كانت جلية كالتوطين والتهيؤ للاثقل والعزم عليه وان قلنا بكونه من توابع الايمان وحسن الاخفاء لخوف الفساد وغيره مع كفاية واحد منها ومنه ينقدح الوجه فيما له ظاهر من الانشائيات عقلا واما لغة وعرفا فلعدم تطرق منع منه فيهما الا باعتبار تأخير القرينة وهو مما يجوز عرفا فان القرينة انما هي للدلالة ولا مدخلية لها في الاستعمال قطعا والمفروض وجودها عند الحاجة إليها ولم يثبت اشتراط تقدمها عليها بل ثبت عدمه لغة