Skip to main content

إشارات الأصول — Page 436

Contributors:

P.436
واما الشك ومثله ما لو اشتمل المجمل على واجب ومندوب وتردد شيء مما فعله بينهما كالسورة والقنوت في الصلاة فمنهم من اعتمد فيهما على الأصل ونفى الجزئية والوجوب به ويشكل بان الفرض الاجمال والبيان لم يثبت في غيره بظن اجتهادي والاشتغال بالواقع ورفعه به أو بالظن الاجتهادى القائم مقام العلم وكلاهما مفروض العدم والأصل هنا معارض بمثله فان الأصل كما يقتضى البراءة يقتضى عدم حصول المركب والقياس بالحكم مع الفارق لحصول التركيب هنا المستلزم تعارض الأصلين فيه لو أريد رفع الحكم عما شك في دخوله دون ثمة وليس هذا داخلا فيما لم يعلم وجهه مما يحكم باستحبابه لدفع الوجوب فيه بالأصل السالم عن المعارض ولا يجديه العلم بارتفاع الأصل في الجملة فان ما ثبت عندنا مما يخالفه ليس بأنقص من ذلك بل يكون أزيد لدفع ذلك بأقل منه بخلاف ما هنا لكونه معارضا بمثله بل ما هو أرجح منه وعدم تاتى ما ذكرنا ثمة إلى هنا فضلا عن توقف صدق الإطاعة اللازم تحصيلها على الاتيان به وكذا الامتثال عرفا وقد مر منا ما يحقق به المقام ومن هنا يبين ان الفعل لو تردد بين الجبلي وعدمه لو كان جزء المجمل كجلسة الاستراحة فاستصحاب الاشتغال يفضى إلى الجزئية والوجوب ولو شرطا بخلاف ما لو لم يكن جزءا كالمشي من طريق والرجوع من آخر فالأصل فيه الاستحباب لا غير لعدم الدليل على أزيد منه كما يأتي ومثل الكلام في الاجزاء الكلام في العوارض من التطويل والتقصير والاسراع والابطاء فإنها اما من العوارض الشخصية الجبلية كطلاقة اللسان والاسراع في الافعال ونحوهما أو لا بل مما لا مدخلية بها فالأول لا اعتداد به بشهادة العرف وعدم امكان انضباطه الا بعسر شديد أو لا يمكن معه أيضا واما الثاني فيعتبر كالتطويل في الوضوء والصلاة تطويلا شديدا خارجا عما يتعارف بين الأوساط واما لو شك في اعتباره وعدمه فكما مر فلو شك في دخول شيء وخروجه حكم بالأول ومنه الشك في اجزاء الأقوال كاعتبار القبول في الإقالة ونحوها وعليه لو شك في الركنية وعدمها حكم بالأول ولو شك بكون شيء شرطا أو لا حكم بالأول وأولى منه لو علم وجوبه شرعا في ذلك المجمل وشك في شرطيته ولو شك في كونه شرطا علميا أو وجوديا حكم بالثاني كل ذلك لما مر من استصحاب الاشتغال والشك في الامتثال وصدق الإطاعة بدونه ومنه يبين الكلام في استفادة حكم الجنس من النوع لو بين حكم النوع وشك في اعتبار ما اعتبر فيه في الجنس كما لو بين وضوء الواجب أو غسل الجنابة أو صلاة الفريضة وشك في اعتبار ما فعله فيه في غيره من ساير أنواعه بل قال بعض الاجلة الظاهر العموم في مثله عرفا وفيه نوع تأمل ومن فروعه اتحاد النافلة مع الفريضة في التسليم عدد أو كيفية إشارة لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة بلا خلاف كما قاله السيدان والشيخ وخصه في المعالم كالمعارج باهل العدل وفي النهاية اتفق العقلاء الا من جوز تكليف المحال ومثله المُنية الا ان فيه اتفاق الأصوليين وفي الزبدة كالمبادى والتهذيب الاجماع الا ان فيه استثنى من تقدم وفي المحصول نسبه إلى غيرهم وفيما سمعت الكفاية فضلا عن انه لا شبهة فيه كما لا خلاف بيننا ولولاه لزم التكليف بما لا يطاق والاغراء بالجهل وقبح