Skip to main content

إشارات الأصول — Page 406

Contributors:

P.406
المعينة وهو شيء عرفا فلا يصدق عليه الحد ودفع تارة بان المراد بفهم الشيء فهمه على أنه مراد لا مجرد الخطور بالبال وطورا بان المراد من فهمه على أنه مراد فهمه بعينه وهاهنا ليس كذلك وهما كما ترى وأورد على طرده بالمهمل وقد عرفت ما فيه كيف والكلام في عوارض الأدلة واجماله بالنظر إلى السامع فلا يخرج عن الموضوع المستعمل ونحو لفظ المستحيل نظرا إلى أن المفهوم منه ليس بشيء اتفاقا مع أنه ليس بمجمل لوضوح مفهومه ويمكن دفعه بأنه يطلق على المفهوم من المستحيل ونحوه شيء عرفا والمدار عليه وعلى طرد الثاني اللفظ المشترك المقترن بالبيان معللا بأنه ليس بمجمل ويصدق عليه انه لا يمكن معرفة المراد منه فإنه انما يعرف من البيان لا منه وأيضا ما يراد به مجازه سواء بين أو لم يبين ليس بمجمل ويصدق عليه الحد لأنه ان لم يبين لم يعرف المراد وان بين عرف المراد من البيان لا منه قيل مبنى الاعتراضين على أن منه متعلق بالمعرفة دون المراد إذ لو تعلق به لم يصدق الحد على شيء من افراد المجمل لأنه يمكن معرفة ما أريد منه بالبيان وأجيب عنهما بان المشترك المقترن بالبيان مجمل بالنظر إلى نفسه مع قطع النظر عن البيان وان كان مبينا بالنظر اليه ولا منافاة وكذا المجاز مجمل من حيث إن المراد لا يعرف من نفسه وان كان مجازا من حيث استعماله فيما لم يوضع له وفي الجميع نظر اما في الايرادين فلان المراد من معرفة المراد من اللفظ فهمه منه ودلالته عليه ولا شك ان المشترك دال على المعنى المراد والقرينة شرط للدلالة والمراد من معرفة المراد منه أعم من أن يكون من اللفظ مستقلا أو بمعونة القرينة ولو قيل على هذا لا يبقى مجمل فان امكان المعرفة بالقرينة حاصل للجميع قلنا إن المقسم في المجمل وأمثاله هو اللفظ المستعمل لا أعم منه ومن غيره كيف واللفظ الغير المستعمل لا يكون مجملا ولا مبينا فان ملاحظة الاجمال والبيان انما هو بالنظر إلى المراد والمراد لا يتحقق الا في المستعمل والمستعمل اما مقترن بالقرينة أو لا فصح ان المجاز والمشترك لا يخلو ان من أن يكونا مجملين أو مبينين فإنهما ان استعملا مع القرينة فمبينان والا فمجملان ومنه بان فساد ما بنى عليه الاعتراضان من جعل كلمة من صلة للمعرفة دون المراد فإنه على هذا يتم على التقديرين كما لا يخفى كما بان فساد الجواب عنهما بما مر فان مداره على ملاحظة نفس اللفظ من دون مدخلية الاستعمال والعجب من العلامة حيث يظهر منه الاعتراف باستقامة ما في الاحكام من أنه ما له دلالة على أحد امرين لا مزية لأحدهما على الآخر بالنسبة اليه ولا يمكن حمله على المراد منه الا بدليل من خارج مع أن تخصيص افراد المجمل بأمرين لا وجه له على أن صدره مستدرك فإنه لو قيل ما لا يمكن حمله على المراد منه الا بدليل من خارج لكان أخصر وأبعد من الفساد واظهر منه فساد اما في المستصفى من أنه اللفظ الصالح لاحد معنيين الذي لا يتعين معناه لا بوضع اللغة ولا بعرف الاستعمال لكونه مثله في عدم صحة تخصيص افراده بالمعنيين مع زيادة انتقاضه بالمطلق والنكرة في وجه وعدم صحة تخصيصه باللفظ

المجمل امّا فعل أو ترك أو قول

إشارة المجمل اما فعل أو ترك أو قول والفعل اما من الحجة أو من غيره وقد قرره الحجة وكل منهما يحصل الاجمال فيه اما من جهة الوجه أو من جهة الصورة والحقيقة ومنها صلاة