Skip to main content

إشارات الأصول — Page 402

Contributors:

P.402
ومنطوقا كتابا وسنة آحادا أو متواترة أو مختلفة أو غيره من اجماع أو عادة أو عرف أو نية إلى غير ذلك مما مر الرابع قال البهائي قد يقال إن القائلين بعدم حجية مفهوم الصفة قد قيدوا المطلق بمفهومها في نحو اعتق في الظهار رقبة اعتق في الظهار رقبة مؤمنة فإذا لم يكن مفهوم الصفة حجة عندهم كيف يقيدون بها المطلق فما هذا الا التناقض وأجاب عنه بان مفهوم الوصف اما ان يكون في مقابله مطلق كما في المثال أو لا نحو جاء العالم ففي الثاني ليس حجة عندهم واما في الأول فقد اجمع أصحابنا على أنه حجة كما نقله العلامة فالقائلون بعدم حجيته يخصون كلامهم بما إذا لم يكن في مقابله مطلق لموافقتهم في حجية ما إذا كان في المقابل مطلق ترجيحا للتاسيس على التأكيد وقريب من هذا الاعتراض على القائلين بان الامر حقيقة في الوجوب كيف قالوا بان الامر الوارد عقيب الخطر حقيقة في الإباحة وفيهما نظر اما في الأول فلما مر من أن المناط في الحمل تعدد المتعلق مع وحدة المطلوب وتقديم التقييد على المجاز والنسخ فهو يتم سواء قلنا بكون المفهوم حجة أو لا وربما أجيب عنه بان مفهوم قوله اعتق في الظهار رقبة مؤمنة عدم وجوب عتق غير المؤمنة لا حرمة عتق غير المؤمنة فلا ينافي جواز عتق الكافرة وحمل المطلق على المقيد انما هو من جهة ملاحظة المنطوق لا المفهوم فان المطلوب ان كان عتق فرد واحد فلا ريب ان مع وجود عتق المؤمنة لا يمكن الامتثال بغيرها وان كان مطلق الطبيعة فبعد وجود عتق المؤمنة وحصول الامتثال بايجاد الطبيعة في ضمنه لا يبقى طلب حتى يحصل الامتثال بغيرها فيكون الاتيان ثانيا حراما فلا منافاة بين القوم بعدم حجية المفهوم ووجوب حمل المطلق على المقيد وان أول قوله اعتق رقبة مؤمنة بان المراد منه ان كفارة الظهار عتق رقبة مؤمنة لا مجرد ايجاب عتق رقبة مؤمنة فهو وان كان يصحح الاعتراض في الجملة ولكنه لا يتم أيضا إذ يكفى في نفى جواز الغير وحدة المطلوب مع ملاحظة المنطوق ولا حاجة إلى استفادته من المفهوم وفيه ان قوله فلا ينافي جواز عتق الكافرة مما لا ينبغي فان جواز عتق الكافرة ليس مدلول المطلق ولا المقيد اما الثاني فظ واما الأول فلان مدلوله وجوب عتق أحد افراد الرقبة ومقتضاه وجوب عتق غير المؤمنة بدلا وبذلك يحصل التنافي بين المطلق والمقيد فان مقتضى المقيد عدم وجوب غير المؤمنة على تقدير حجية المفهوم ومقتضى المطلق وجوبها بدلا وهذا مراد المعترض وما ذكره من أن حمل المطلق على المقيد انما هو من جهة ملاحظة المنطوق لا المفهوم لا يصح فانا لو قلنا بحجية المفهوم فلا ريب انه يقتضى التقييد غاية الأمر عدم توقف التقييد عليه بل لو قلنا بعدم حجية تم لزومه بما مر من لزوم تعدد الواحد أو وحدة المتعدد لولاه فان بعد اشتراط وحدة المطلوب يلزم تعدد المتعلق لو أبقى المطلق والمقيد على حالهما فان مقتضى المقيد كون متعلق الأمر المقيد ومقتضى المطلق كون متعلقه المطلق فتنافيا فح اما يتصرف في الامر بالمقيد بحمله على التخيير أو الندب أو في المطلق بحمله على المقيد فتلخص ان التقييد لا يتوقف على اعتبار المفهوم لا ان التقييد انما هو من جهة المنطوق لا المفهوم وما علله به من أن المطلوب ان كان عتق فرد واحد إلى آخره ان تم لا يتوقف على ورود المقيد بل مقتضى المطلق ذلك مع أنه لا يتم فان حرمة