Skip to main content

إشارات الأصول — Page 400

Contributors:

P.400
المنفى فمن اين يحصل الحكم بعدم اجزاء اعتاق المكاتب أصلا كما قالوا في حكم هذه المسألة سيما مع اعتبار مفهوم الصفة في لا تعتق المكاتب الكافر فإنه يدل على صحة غير الكافر فظهر مما ذكرنا ان حكم المسألة لو لم يكن من تخصيص العام فمحل التأمل والنظر لولا الاجماع وثانيا بان الفرار من كون اللام للاستغراق كأنه لجعل المثال من تقييد المطلق واخراجه من العموم ولا يخفى ان اللام هنا داخلة على المنفى فعلى تقدير كونها للاستغراق لا يصير النفي عاما ولا يقيد الكلام عموم النفي بل نفى العموم ويكون تحققه وصدقه بنفي فرد ما من الافراد فلا وجه لنفى الاستغراق وفي الغيث بنى عدم التقييد على عدم حجية المفهوم وعلى تقديرها حكم بان القائل بها يقيد فيجوز اعتاق المكاتب المسلم وعن الفخري التصريح به في المنتخب وفي المخ جعل الامر فيه قريبا مما مر في الاثبات والحق ان المفهوم لو كان حجة اقتضى التقييد فيما تحقق الا ان العنوان أعم لشموله لا تعتق عبدا ولا تعتق غانما ولا مفهوما وما قيل من أن مفهوم الصفة على تقدير حجية انما يعمل به عند عدم المعارض الأقوى وهاهنا قد عارضه الاجماع ففيه نظر وعلى تقدير عدم حجيته فلا مخصص لو كان التمثيل على ما هو المعروف لعدم المنافاة كما مر في الاثبات لكنه خارج عما كنا بصدده والاستثناء كما مر غير وجيه فإنه لو كان بالنظر إلى الاطلاق والتقييد فالكلام انما هو على هذا التقدير كما مر في الاثبات فإنه لولا اعتبار وحدة المطلوب لما حمل حتى في الاثبات لعدم المنافاة ومعه يتعين الحمل لما سمعت فيه فلا استثناء وان كان بالنظر إلى العام والخاص فكذلك لجريان مثله في العام والخاص مط ولزوم التخصيص على تقديره فلا اختصاص له بالمقام ولو كان التمثيل على الوجه الآخر فيقيد لو اعتبرنا الوحدة في المنهى عنه قطعا وإلّا فلا يلزم الحمل في الاثبات مع ما عرفت من كونه محل وفاق الكل أو الجل ومع ذلك العدول لا ينفع لكون المعرف إذا كان من باب العهد الذهني كما بنى عليه فهو في حكم النكرة فلا فرق وما جعله المورد معناه ظاهر انه ليس معناه وان تصرف فيه بما يوافق المطلق في المعنى فيمكن بالنسبة إلى المثال المشهور أيضا وما ذكره من الوجه للفرار من الاستغراق يحتمل غيره وهو ان لا يجعل من باب نفى العموم كاحتماله ان لا تعتق مكاتبا كافرا بيان لهذا الفرد المنفى فان غيره باطل على ما عرفت من لزوم اعتبار وحدة المطلوب فيتعين كونه ح بيانا لهذا الفرد المنفى فبان ان المسألة لو لم تكن من تخصيص العام يتعين فيها التقييد لا ان يكون خلافه محل التأمل والنظر لولا الاجماع على أن الاجماع ان نفع انما يكون فيما يحصل منه الظن وهو غيره حاصل فان المسألة ليست تعبدية بل لغوية صرفة وقد عرفت انه لو لم تكن من تخصيص العام لا يمكن الا التقييد مع اعتبار الوحدة في المطلوب وانما الكلام على هذا التقدير واما على تقدير عدمه فلا منافاة كما سبق فما قيل إن الاحتمال المذكور احتمال لا يصار اليه لوقوع الاجماع على خلافه كما صرح به فيه ما فيه بقي ان الاجماعات هل على المثال أو الممثل له وجهان لا يخلو أولهما عن قرب بل هو المعين لما مر واما إذا اتّحد السبب والحكم وكانا مختلفين في النفي والاثبات فلا اشكال في التقييد ووجهه ظ بما مر بل به يبين عدم جواز التقييد فيما بقي