Skip to main content

إشارات الأصول — Page 371

Contributors:

P.371
عن مجازية الضمير بتقدير اختصاص التخصيص به وبقاء المرجع على حاله في العموم ولم يكن ثمة وجه لترجيح أحد المجازين على الآخر وبان التخصيص يقتضى تخصيص أول الكلام لوجوب رجوع الضمير إلى جميع ما تقدم وعن الثاني بان الضمير ليس للعموم وهو عبارة عما تقدم إذ الضمير هو المظهر في الحقيقة وانما اختلفا في الاضمار والاظهار فلا يكون الأول للعموم ويرد على الأول ان اجراء الضمير على حقيقة غير متصور كما عرفت فان ارجاع الضمير سواء كان إلى العام أو إلى الخاص مجاز لعدم العهد بهما وعلى الثاني ان الاستخدام شايع فلا يقتضى التخصيص التخصيص على أن الضمير صار مجازا مطلقا كما عرفت فلا يفترق وبما مر يظهر الجواب عن الثالث وللمثبت ان تخصيص الضمير مع بقاء عموم المرجع يقتضى المخالفة بينهما وانه بط وجوابه يظهر مما سمعت ومنهم من قرر الحجة بان الضمير لا بد وان يرجع إلى السابق قطعا فاما ان يرجع إلى كله أو بعضه والثاني محال لعدم الأولوية ولاستلزامه الاجمال وانما يصح لو كان المراد بالأول من يصح العود اليه وفيه ان الاجمال لا يختلف بين ان يخصص العام ويرجع اليه الضمير وان يرجع بدونه كما هو ظاهر والأولوية موجودة بالخارج فرضا ولا محال كيف وجواز الاستخدام مما لم ينكره أحد وهذا منه بلا مرية وربما أجيب عن الأول بان الضمير كإعادة الظاهر ولا شك انه لو أعاد الظاهر وأراد به ثانيا الخصوص لم يلزم منه خصوص الأول ولم يحكم بكونه غير الأول ومخالفا له فكذا هاهنا ويرد عليه ان الظاهر لم يتعلق بالعام بخلاف الضمير فلا يلزم التخصيص بالأول لو قيل به في الثاني وكون إعادة اللفظ معرفا يقتضى الاتحاد لا يستلزم المدعى لكونه أخص وللمتوقف ان في كل من احتمالي التخصيص وعدمه ارتكابا للمجاز اما الأول فلان اللفظ العام حقيقة في العموم واستعماله في الخصوص مجاز وهو ظ واما الثاني فلان تخصيص الضمير مع بقاء المرجع على عمومه يجعله مجازا إذ وضعه على المطابقة للمرجع فإذا خالفه لم يكن جاريا على مقتضى الوضع وكان مسلوكا به سبيل الاستخدام وإذا ظهر هذا فلا بد في ترجيح أحدهما على الآخر من مرجح والظاهر انتفاؤه وأورد بالمنع من عدم الأولوية معللا بان التجوز في الكناية أولى لكون دلالتها تابعة ودلالة العام على معناه أصلية متبوعة ومخالفة التابع أولى من مخالفة المتبوع ولان دلالة المظهر أقوى من دلالة المضمر ومخالفة الأضعف أولى وفيه نظر من وجوه بل جوابه ان تخصيص المرجع لا يجدى في رفع مجازية الضمير لما عرفت فهو على التقديرين مجاز وارتكاب أحدهما وهو مراعاة المطابقة يستلزم مجازا آخر بخلاف الآخر فلا يصح ارتكابه فيتعين الآخر إلّا انه يتردد الامر بينه وبين الاضمار والثاني أولى ولو قلنا بتساويهما لا يلزم منه التخصيص على أنه على تقدير الاغماض عما يرد عليه ان تقديم التخصيص على المجاز في نهاية الظهور كما مر والعجب انه بنفسه في موضع قدم التخصيص على النسخ وتوقف هنا في تقديم التخصيص على المجاز مع اشتراكهما في الماخذ وما قيل إن التجوز في الضمير انما هو بالتخصيص لا نوع آخر من المجاز فالتعارض وقع بين التخصيصين لا بين التخصيص والمجاز فلا ترجيح على اى قول كان فمن عجيب الكلام فان الضمير لا يكون عاما لا لغة