Skip to main content

إشارات الأصول — Page 351

Contributors:

P.351
بالاشتراك والوقف وبيان مقتضاهما واختلافهما مع القول بتعيين الأخيرة وحصرهما فيما ذكره ومنه يبين دلالة عبارة صاحب المعالم ويؤيده ما اختاره على مذهبه من بقاء غير الأخيرة من العمومات على العموم مع أن كثيرا مما أورد عليهم يرد عليه وما ذكره من أن مقتضى أدلة القول بالاشتراك هو الوضع الهيئى قلنا على تقدير تسليمه لا يورث خلاف ما اقتضى عدمه واما ما ذكره من بيان المخالفة من أن مقتضاه الشك في المراد هل هو العام المخصص أو العام الغير المخصص واصالة الحقيقة لا يجرى فيه فيرد عليه ان ذلك مقتضى الاستثناء ولا يجرى الأصل فيه بل اجراء الأصل باعتبار لفظ العام بيانه ان العام ليس مشتركا عند القائل بالاشتراك بل الاستثناء مشترك فنقول الأصل يقتضى إرادة العموم من العام نظرا إلى كونه حقيقة فيه ولم يظهر صارف عنه والاستثناء وان كان مشتركا إلّا انه لما لم يظهر استعماله في معناه الذي ينافيه لم يظهر صارف عن الحقيقة وبما مر من الأدلة آنفا يظهر لزوم حمل العام ح على العموم وزيادة فساد ما ذكره وصحة ما ذكرناه فكن على تدبر ومن جميع ما مر ظهر فساد الاستشكال أيضا إشارة الشرط قد عرفت فيما مر حده لغة واصطلاحا واما اقسامه فقد قسموه بالعقلي كالحياة للعلم والشرعي كالطهارة للصلاة والطواف الواجب وهما خارجان عما كنا بصدده هنا واللغوي مثل ان دخلت الدار من قولنا أنت طالق ان دخلت الدار معللا من جماعة بان أهل اللغة وضعوا هذا التركيب ليدل على أن ما دخلت عليه ان هو الشرط والآخر المعلق به هو الجزاء ويشكل الأخير لا لان ما دخلت عليه ان في المتعارف ما يستلزم وجوده وجود شيء آخر هو الجزاء ولا يكون نفيه مستلزما لنفى ذلك الشيء الآخر فلا يصدق عليه تعريف الشرط ولهذا لم ينتج في القياس الاستثنائي المتصل الا وضع المقدم ونفى التالي ولو كان المقدم شرطا بالمعنى المعروف والجزاء مشروطا لم يكن الامر كذلك بل يجب عكس هذا فان هذا استعمال وأعم بل وضعه لغة لغير ذلك وهو التسبيب كما يأتي بل لان الشرط بالمعنى الأصولي لا ينقسم إلى ما يعمه فان الشرط اللغوي لفظ وذلك معنى والأول ليس مما يتوقف عليه الشيء وهو الشرط عند الأصوليين فلا ربط بينهما أصلا بل هو الشرط باصطلاح آخر بل لا يصح عد مدلوله منه فإنه التسبيب لا الاشتراط كما سمعت هذا وفيه دلالة على ثبوت وضع هيئى وليس ثابتا بل الأدوات موضوعة للشرط ومدخولها مفرداتها موضوعة ومركباتها كذلك ولا وضع سواها وربما قيل الشرط اللغوي صار استعماله في السببية غالبا وفيه خفاء نعم لو أرادوا التمثيل للزم ان يمثل بمثل العلاقة لصحة الاطلاق في المجاز إلّا انه ليس في تقسيمه إلى ما يعمه بخصوصه حسن لعدم الفائدة فيه أصلا بل المهم ان يعد الشرط بهذا الاصطلاح من المخصصات المتصلة فإنه يقتضى التخصيص كالشرط بالمعنى الآخر فان قول القائل أكرم العلماء ان كانوا بصريين يخصص العموم لتخصيصه الحكم بالبصريين مع أن العلماء شاملة لهم ولغيرهم ومثله اقتل المشركين ان كانوا مصريين وكثيرا ما يمثل بمثل أكرم العلماء ان جاءوك وهو ليس من التخصيص لعدم عموم العلماء للأحوال بل الاشخاص نعم هو مقيد لاطلاقها فإنه يقيد اطلاق الاكرام بالمجيء فإنه لو أكرمه بدون الجيئة