Skip to main content

إشارات الأصول — Page 352

Contributors:

P.352
لم يمتثل ولعل التمثيل به وبأمثاله على القول بعموم دلالة العموم من وجه لعمومه من كل وجه وتبعهم غيرهم ويفترق الشرط بالاصطلاح النحوي عن الشرط بالاصطلاح الأصولي بلزوم الاتصال في الأول بنظير ما مر في الاستثناء دون الثاني لعدم دليل عليه بل وقوع عدمه شرعا ضرورة يدل على جوازه كما يفترقان بان للأول صيغا بخلاف الثاني ثم هي كثيرة كان وإذا واما ومن وما ومهما وحيثما وإذ ما وعد الآمدي أمها ان معللا بحرفيتها وبأنها تستعمل في جميع صور الشرط بخلاف أخواتها فان كلا منها يختص بمعين لا يجرى في غيره ونظر فيه في النهاية بان ان انما يدخل على المحتمل خاصة وإذا يدخل عليه وعلى المتحقق وهو اختيار جماعة بل المصرح به من الفيومي كما هو ظاهر الفيروزآبادي وعن النحويين وفيه نظر فان ان عرفا يعم المحتمل وغيره نعم لغة لعله كذلك لما مر واما احكامه فمن وجوه منها ان الشرط والمشروط اما ان يتحدا أو يتعددا أو يتعدد أحدهما دون الآخر وعلى تقدير التعدد اما ان يكون على البدل أو الجمع والجميع تسع صور والحكم في الجميع غنى عن البيان ومنهم من قال انما يعرف كونه على الجمع أو البدل بالواو واو فان الأول يدل على الأول والثاني على الثاني وفيه نظر فرع إذا قال إن دخلتما الدار فأنتما على كظهر أمي فدخلت إحداهما فالظاهر على القول بانعقاد الظهار مع الشرط كما هو ابعد الرأيين وقوع الظهار بالنسبة إليها فان الاجتماع لا يعتبر في التثنية فيتحقق باجتماعهما وافتراق إحداهما عن الأخرى ومثله الطلاق لو قيل بوقوعه كذلك كما عند العامة وفيه اختار بعضهم ما مر وحكى قولين آخرين عنهم عدم الوقوع مط لان الشرط دخولهما جميعا ولم يتحقق والوقوع مط فان الشرط دخولهما بدلا وضعفهما ظهر بما مر خصوصا الأخير فإنه اعتبر الاجتماع في الجزاء والبدلية في الشرط مع وحدة الماخذ ومنها ان الشرط ان وجد دفعة فالمشروط يتحقق بوقوعه وان وجد تدريجا سواء اجتمع اجزاؤه أو لا كالكلام والحركة فالمشروط يتحقق بوجود آخر جزئه لعدم صدق وجوده إلّا به وان كان عدمه شرطا فيحصل المشروط بعدمه في أول زمان العدم ومنها ان التقييد بالشرط المخرج للأكثر حتى لو بقي واحدا لو لم يكن قبيحا جائز اجماعا ولم يختلفوا فيه كما اختلفوا في الاستثناء كما في النهاية وفي جمع الجوامع يجوز اخراج الأكثر به وفاقا وقد تقدم منا ما يقتضى التحقيق ومع ذلك نقول الشرط اما ان يكون مقيدا أو مخصصا والأول مثل أكرم العلماء ان دخلوا الدار فان الدخول لم يكن من افراد العام بل افراد العام افراد العلماء الا ان الامر بالاكرام بالنسبة إلى الدخول وعدمه مطلق ويجرى فيه احكام الاطلاق فصح تقييده ولو باخراج الأكثر لوجود العلاقة وهو علاقة الاطلاق والتقييد ولذا يصح عدم تحصل مصداق للحكم كما لو لم يدخل منهم أحدا ويدخل واحدا لكن هذا ليس تخصيصا بخروج الكل أو الأكثر بل تقييد للحكم لا تخصيص للافراد والثاني مثل ان يقال أكرم العلماء ان كانوا مصريين ونحوه مما يكون من التخصيص وحكمه حكم الاستثناء في كون العام فيه حقيقة أو مجازا وعلى الثاني يدور جوازه مدار العلاقة إلى غير ذلك مما تقدم هذا وقبح العرفي لا ينافي الوضع كما سبق ومنها ان