Skip to main content

إشارات الأصول — Page 348

Contributors:

P.348
فرضا لا الاخراج المطلق والجزء هو الثاني دون الأول مع أنه مشروط أيضا كعكسه عند التحقيق ولعل الامر بالتأمل إشارة إلى بعض ذلك ومنه بان عدم صحة جعل العلاقة الاطلاق والتقييد واما في الثالث فلانه يشترط في الاستعارة ان يكون ما به الاشتراك ظاهر الثبوت للمعنى الحقيقي ولها به مزيد اختصاص والشهرة لينتقل الذهن من المعنى الحقيقي اعني الموصوف إلى الصفة فيفهم المعنى الآخر اعني المجازى باعتبار ثبوت الصفة له كاطلاق الأسد على الشجاع للاشتراك في صفة هي الشجاعة إذ لها فيه ظهور ومزيد اختصاص فينتقل الذهن منه إلى هذه الصفة وإذا منع مانع كالقرينة من اعتبارها قائمة لأسد لاحظ ثبوتها لذات أخرى فيفهم الأخرى وهنا ليس كذلك فان الوحدة هنا ليست ثابتة في المعنى المجازى فان المفروض الاخراج عن كل واحد من الجمل بخصوصها لا عن المجموع فأين الوحدة غاية الأمر ان العطف جعل كلا بدلا عن الأخرى لكن ذلك لا ينفع فيما كنا بصدده وهو اعتبار كل واحدة بخصوصها في الاخراج وبعد فيه ما لا تغفل عنه الثالث ان ما مر من الخلاف آت في المطلقات المتعقبة بالاستثناء كما أنه يعم غير الاستثناء من المخصصات المتصلة فيهما فالمختار عند كل ما مر هنا ومنه يستخرج الأدلة لها فعليك بالتدبر فيه نعم ذكروا في الشرط موافقة أبى حنيفة للشافعي بل عن ظاهر جماعة وقوع الاتفاق عليه لكن في الاحكام والمحصول عن بعض الأدباء اختصاصه بما يليه فإن كان متأخرا اختص بالأخيرة وان كان متقدما اختص بالأول وتوقف في الأخير كما في الاستثناء وسوى بينه وبين الاستثناء جماعة وهو الحق الرابع ان المراد بالجميع على قول الشافعي هو كل واحد لا المجموع كما فسر به بعضهم ويعطيه كلام غيره الا ان كلام بعضهم يشعر بوجود تفسير الثاني ولم نقف عليه بل باطل على المختار من عدم وضع هيئى له فان الاستثناء وضعه لو قيل بكونه عاما أو خاصا لا يؤثر في تغيير معنى المستثنى منه باخراجه عن مدلوله الا باخراج بعض مدلوله عنه ومعلوم ان الجمل المتعاطفة ظاهرة في تعلق الحكم بها باعتبار كل واحدة لا باعتبار المجموع فلا مغير مع أنه مدفوع بالأصل ولو قيل بالوضع الهيئى فالظاهر عدم الاختلاف أيضا فان الوضع الهيئى باعتبار العموم والخصوص لا يتعلق بتغيير معنى الجمل باعتبار ما هي ظاهرة فيه غاية الأمر ان يثبت وضع هيئى للاستثناء باعتبار تعلقه بجميع ما سلف بالاشتراك أو الانفراد فلا مغير أيضا وكيف كان يتفرع على التقدير الثاني جواز الاخراج عن غير الأخيرة والاخراج على وجه الاستغراق بالنظر إلى بعض الجمل ونحوها الخامس ان الفرق بين بعض الأقوال في الحكم والتفريع ظاهر كالقول برجوعه إلى الجميع والأخيرة نعم بعضهم عد على الأخير رجوع الاستثناء إلى غير الأخيرة مجازا دون الأول وهو محل تأمل لان النزاع في الظهور وعدمه كما عرفت فلا يستلزم المجازية وكذا على القول بوضعه للواحد مط فإنه لو رجع إلى غير الأخيرة لا يكون مجازا بل حقيقة نعم يتوقف رجوعه إلى غير الأخيرة إلى قرينة خارجة بخلاف رجوعه إلى الأخيرة فيكفيه الأقربية واما لو رجع إلى الجميع يكون مجازا واما على القول بوضعه للأعم بوضع واحد ففي المعالم صحح التمسك في انتفاء التعلق بغير الأخيرة بالأصل