Skip to main content

إشارات الأصول — Page 347

Contributors:

P.347
ان يكون الاستثناء متعقبا للجمل أو المفردات فان وضع الاستثناء ان عاما فعام وان خاصا فخاص وظاهر انه لا يختلف بالنسبة اليهما نعم على التقدير الآخر يمكن الاختلاف بان يقال بعموم الوضع الهيئى أو بعدمه لكن أدلة الأقوال كلا أو بعضا يعمهما وما يظهر من بعضهم كالعضدي ان المخصص في المفردات يعود إلى الجميع اتفاقا لم يثبت بل في أدلة الشافعي والحنفي ما يؤذن بعموم النزاع ومما سمعت يبين ما ينبغي من ظهور عموم العنوان فيما لو كان المتقدم على الاستثناء على طريق العطف وعدمه والعطف يكون بالواو أو نحوه مما لا ينافي ارجاع الاستثناء إلى الجميع كالفاء وثم وحتى واما وأو وأم في وجه دون غيره مما ينافيه كلا ولكن وبل في وجه الا ان منهم من جعل العنوان مخصوصا بالعطف بالواو كالعميدى والعضدي ومنهم من جعله أعم من أن يعطف بالواو أو غيرها ومنهم من اطلق ومنهم من عمم بين العطف بالواو والفاء وثم ومنهم من عمم بين ان يكون معطوفا أو لا وبالجملة المدار على عدم ظهور الاضراب عن غير الأخيرة فان حصل تعين ارجاعه إليها والا فينبغي ان يكون داخلا فيما مر وعلى اى حال ليس من العنوان ما عده بعضهم ممن سبق من أنه ان ظهر كون الواو للاستيناف كان راجعا إلى الأخيرة والا كان في محل التوقف بل هو قول بالوقف فان الواو إذا كان ظاهرا في الاستيناف فالكلام ظ في الاضراب فخارج عن المتنازع فيه مع أنه قد عرفت كونه مورد اتفاقهم الثاني انه هل يجوز رجوع الاستثناء إلى الجميع مجازا على القول باختصاصه بالأخيرة استشكل فيه في المعالم لتوقفه على وجود العلاقة ونظر في تحققها قائلا وقد مر غير مرة ان علاقة الكل والجزء بالنسبة إلى استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ليست على اطلاقها بل لها شرائط وهي هنا مفقودة وأورد عليه بمنع انحصار العلاقة فيما ذكر فمنهم من جعله من باب اطلاق الكل على الجزء بناء على أنه غير مشروط بشرط معللا بان الاستثناء موضوع للاخراج المخصوص وهو الاخراج عن الأخيرة فاذن استعمل في جزء الموضوع له اعني الاخراج المطلق الشامل للاخراج عن غيرها قال فليتأمل ومنهم من جعل العلاقة تشبيه الاخراج من هذه الجمل المتعاطفة المتعانقة بعضها ببعض بحيث يشبه الجملة الواحدة بالاخراج من جملة واحدة وفي الكل نظر اما في الأول فبعد الاغماض عن أن علاقة الجزء والكل هنا لا يصح حتى يحتاج إلى شرائطه فان الاخراج عن الأخيرة ليس جزء للاخراج عن كل واحد كما مر نقول على القول بعدم انحصار العلاقة فيما ذكروه من الأنواع وعدم توقفه على السماع ظاهر انه لا يقدح ما ذكره لثبوت الاستعمال في الجميع اتفاقا منهم فإذا لم يكن حقيقة تعين كونه مجازا بالمعنى الأعم لانحصار الاستعمال الصحيح فيهما ولا يقدح فيه عدم الاطلاع على خصوص العلاقة وعلى القول الآخر يمكن ان يقال العلاقة هنا علاقة الخصوص والعموم وقد أثبتها غير واحد من علماء الأصول فمثل له البهائي بزيد للعلماء والسيد الشريف برفيق للرفقاء ونسب حصر العلاقة فيما عدها داخلة فيه إلى العلماء ففيه الغنية ومنه بان ما في قول بعضهم لصحيح التجوز وبيان العلاقة في هذا المجاز دونه خرط القتاد واما في الثاني فلان المستعمل فيه هنا هو الاخراج من كل واحد