تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الإرادة هنا وقبوله في الشق الأول فان للمتكلم ابداء القرينة على المجاز ما دام متشاغلا بالكلام ولذا يتحقق التناقض في قوله فما لم يقع الفراغ لا يتجه للسامع الحكم بإرادة الحقيقة لبقاء مجال الاحتمال فان مقتضى الوجه الأول وجاهة الحكم بإرادة الحقيقة من السامع بخلاف الثاني مع منافاته لما سبق منه من قوله وهذا يقتضى وجوب توقف السامع الحكم بإرادة المتكلم ظاهر اللفظ حتى يتحقق الفراغ وينتفى احتمال إرادة غيره ومن العجب مع انكاره الظهور كيف يصح منه التمسك في انتفاء التعلق بغير الأخيرة بالأصل مع أن الأصل لا معنى له هنا الا الظاهر فان استصحاب الإرادة لا معنى له الا بالنسبة إلى الاستثناء البدائي وهو خارج عن المتنازع فيه ولا اصالة البراءة فان كل عموم ليس حكمه موافقا له ولا أصل النفي فإنه لولا ظهور العام في العموم لا ينفع فان احتماله كاحتمال خلافه فبم يتعين الأول وبعد فيه ما يظهر بالتدبر وعن الثاني ان المقتضى للرجوع وضع الواضع لا عدم الاستقلال والا يلزم رجوعه إلى السابق مع الانفصال ونحوه وعلى التقديرين الكلام في التعيين ومجرد ان التعليق بالأخيرة يستقله لا يعينه بل يحتمله والآخر فإنه أيضا يستقله فلا يتعين أحدهما الا بدليل منفصل ولو قيل إن الأخيرة اما داخلة أو منحصرة فيتعين في الجملة قلت لا نزاع فيه بل النزاع في الظهور وبما ذكره لا يثبت والملازمة في الشرطية الأخيرة مم لوجود الفارق هذا وفي قوله فلا معنى لتعليقه بما بعد عنه نظر ظاهر وما قيل إن حصول الاستقلال بتعلقه بالأخيرة انما يقتضى عدم القطع بالتعلق بغيرها ونحن نقول به ان العود إلى الجميع عندنا وعند السيد محتمل لا واجب منظور فيه وعن الثالث ان المدار على وضع الواضع لا الضرورة مط فإنه لا ينفع ولم يثبت مما ذكره تعيين الأخيرة كما هو ظاهر وان أراد منه ذلك قلنا قوله لم يجز تخصيص غيرها ولا ضرورة عين المتنازع فيه وعن الرابع ان الاضمار مع كل جملة ليس مما يتنازع فيه بل المتنازع فيه ظهور رجوع نفس الاستثناء إلى الكل أو الأخيرة سلمنا كونه مخالفا للأصل بمعنى الظاهر عين المتنازع فيه وبالمعنى الآخر لا ينفع كما مر واما ما ذكره من تعدد العامل على معمول واحد فإنما يلزم لو لم يكن الاستثناء بنفسه عاملا كما هو الظاهر ومع التسليم نقول انكار سيبويه معارض بتجويز الكسائي والمثبت مقدم على النافي مع أن المحكى عن سيبويه ان العامل في الصفة هو العامل في الموصوف ومع ذلك جوز قام زيد وذهب عمرو الظريفان ويؤيده حكم الفراء بالتشريك بين العاملين في العمل إذا كان مقتضاهما واحدا في باب التنازع كاعطانى واكرمنى الأمير وأعطيت وأكرمت الأمير على أن الكسائي أفضل كما عن بعضهم قال اجمعوا على أن أكثر الناس رواية واوسعهم علما الكسائي وقضية الزنبورية معروفة وعن الشافعي من أراد ان يتجر في النحو فهو عيال على الكسائي واما عدم اجتماع المؤثرين المستقلين على الأثر الواحد فإنما ينفع في غير المعرفات وانما الكلام في المعرفات قال نجم الأئمة انهم حملوها على المؤثرات الحقيقية وضعفه ظاهر وعن الخامس انه استعمال مع القرينة وإلا لزم اللغو كما هو ظاهر فلا اشكال وعن السادس بالمنع ولنعم ما قيل وهل هو الا عين المتنازع فيه ومنه يعلم الجواب من عن حيلولة الجملة الثانية