تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
باطلة بالاتفاق بيان الملازمة ان كل واحد من المذكورات تقيد بقيد هو كالجزء له وقد صار به لمعنى غير ما وضع له أو لا وهي بدونه للمنقول عنه ومعه للمنقول اليه ولا يحتمل غيره وقد جعلتم ذلك موجبا للتجوز والفرق تحكم والجواب منع الملازمة فان القول بوجود الوضع التركيبي للثلاثة لا يستلزم القول بوجود الوضع التركيبي للعام المخصص لاحتمال وجود الوضع هناك دونه والمدار عليه لا على ما ذكره ولا سيما إذا كان مخصصا بالمنفصل وان كان لفظا لظهور الفرق وعدم حصول التركيب فيه مع كون الوضع خلاف الأصل والظاهر فيدفع بهما على أنه لم يثبت في الأخير من الثلاثة بل لا داعى له فان التناقض الظاهري كما يمكن دفعه به يمكن دفعه بأحد الوجهين المعروفين مع تقدمهما عليه لندرته دونهما بل عدم وجود مركب من اجزاء ثلاثة في لغة العرب بل ظاهر الفساد لعدم الفرق في دلالة المفردات بين هذا الحال وساير الأحوال واما الأولان فان أراد عدم التجوز في المفرد ومدخول الألف واللام مع تغير معناه بسبب القيد فأول الكلام فأين الاتفاق وان أراد مع عدم التغير فمسلم ولا يجدى كما في المعرف بلام لجنس وان أراد ان المدخول والداخل معا حقيقة في الجماعة والجنس أو العهد فهو انما يقتضى الوضع التركيبي له وظاهر خروجه عن كلام القوم فإنهم جعلوا ذلك موجبا للتجوز في المفرد أو في الاسناد لا في المركب هذا ان لم نقل بكونهما كلمة واحدة والا فالامر اظهر لعدم الارتباط بين المقيس والمقيس عليه أصلا هذا كله مع الاغماض عن كون ذلك اثبات اللغة بالقياس وقد عرفت حاله في محله وللثامن اما على الجزء الأول فما مر في السابع وقد عرفت ما فيه وان القائل إذا قال اضرب بنى تميم الطوال أو ان كانوا طوالا أو إلى أن دخلوا الدار عنى البعض بمجموع الامرين فيكون مجموعهما حقيقة فيه ولم يعن بالعام وحده الاستغراق والا كان استعماله في البعض نقضا ولا البعض والا لم يبق شيء يراد بالمخصص فلم يكن العام وحده حقيقة ولا مجازا واما على الثاني فبانه لفظ موضوع للعموم وقد استعمل في بعض مسماه بقرينة وذلك هو المجاز ويرد على الثاني ان استعماله في بعض مسماه لو ثبت لكان مجازا قطعا والا يلزم خلاف الفرض وانما الاشكال في ان المستعمل فيه هل هو العموم واسند الحكم إلى الباقي وقد أخّر البيان أو الباقي والقرينة المخصص والاعتماد على التبادر في العرف ولم يتعرض له وعلى الأول ان النقض انما يلزم لو أورد الاسناد على العام وليس كذلك بل انما اسند الحكم إلى الباقي بعد اخراج ما يخرجه المخصص مع أن الامر إذا تردد بينه وبين الوضع الهيئى فالأول أولى لشيوعه بالنسبة إلى الثاني بل عدم صحته لما مر ومنهم من استند له بان اللفظ العام حال انضمام المخصص المتصل ليس مفيدا للبعض لأنه لو كان كذلك لما بقي شيء يفيده المخصص فلا يكون مخصصا هذا خلف بل يجب كونه مفيدا للكل والمخصص اخرج مدلوله عنه وح يكون حقيقة لأنه مفيد للاستغراق وهو حقيقة فيه والمجموع من العام ومن المخصص دال على البعض الباقي بعد التخصيص حقيقة وأورد عليه بالمنع من عدم كونه ليس مفيدا لذلك البعض خاصة بحسب إرادة اللافظ بل الواجب ذلك لدلالة المخصص عليه والمخصص ح يفيد اخراج بعض
إشارات الأصول — صفحة 307 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني