Skip to main content

إشارات الأصول — Page 295

Contributors:

P.295
وأبو الحسين على أن يبقى كثرة وجماعة منهم العلامة في النهاية على أن يبقى جمع يقرب من مدلول العام وان لم يكن محدودا الا ان يستعمل في حق الواحد على سبيل التعظيم ونسبه ثلة إلى الأكثر ومنهم من نسب الثالث إليهم واختلف كلامهم في تفسيره فنسب تفسيره بالرابع إلى الحاجبى وبان يكون غير محصول إلى البيضاوي وربما فسر الرابع بما فوق النصف وعن بعضهم على أن يبقى ثلاثة وعن آخر اثنان وعن آخر على أن يبقى أقل المراتب التي يطلق عليها ذلك اللفظ المخصوص فيلزمه جواز التخصيص في الجمع إلى أقل مراتبه وفي غيره إلى الواحد وباللازم صرح السبكي وجماعة والبهائي والحاجبى والعضدي على جوازه إلى أن يبقى في الاستثناء والبدل إلى واحد وبالمتصل كالصفة وبالمنفصل في المحصور القليل إلى اثنين وبالمنفصل في غير المحصور والعدد الكثير إلى جمع يقرب من مدلوله وبعض المتأخرين على أنه ان تعلق بالصفات صح الاستثناء لما قل منها وان زادت افراده على افراد المستثنى منه وان تعلق بالافراد جاز استثناء الأقل منها وان كثرت العنوانات أو الصفات ثم اختلف في ان هذا الخلاف هل يعم أو يخص غير ألفاظ الاستفهام والمجازات وفيها يجوز التخصيص إلى الواحد ادعى الاتفاق على الثاني في النهاية وظاهر التمهيد بل ثلة الأول بل في المعالم لم أقف على موافق للنهاية في ذلك بل في كلام بعض المحققين تصريح بما ينافيه قلت قد سبقه إلى ذلك في المحصول ووافقه في المنية الا ان الأولين يحتملان عد أبى الحسين مخالفا وقبل الخوض في الاستدلال ينبغي تمهيد مقدمة وهي ان العلاقة في استعمال العام في الخاص على تقدير مجازية ما ذا فنقول الأصل في اللغات كائنة ما كانت في موادها وهيئاتها وكيفية تركيب مفرداتها ومركباتها ووضع حقائقها ومجازاتها وكيفية استعمالاتها التوقيف فما لم يظهر الاذن من الواضع في شيء منها لم يصح التصرف فيه وبالجملة اللغة كالشرع في عدم جواز الحكم فيه بشيء الا من توقيف وفاقا وما يمكن اعتباره هنا من العلاقة اما العموم والخصوص أو المشابهة أو الكل والجزء أو الكلى والجزئي والأخيران ظاهر الفساد فان أقصى ما يمكن ان يقال إن الكلى جزء للجزئي فالعام جزء من الجزئيات الخاصة أو كل واحد من الافراد بعض مدلول العام فهو جزءه وعلاقة الكل والجزء حيث يكون الاستعمال للفظ الموضوع للكل في الجزء غير مشترطة بشيء كما نص عليه المحققون وانما الشرط في عكسه ولا يصح شيء منهما اما الأول فلان ما هو جزء للجزئي هو العام المنطقي الذي يسمى في عرفهم بالمطلق واين هو من العام الذي نزاعنا فيه ألا ترى انه لا يصدق العام على الخاص صدق الكلى على جزئياته على أن كون العام جزءا من الخاص مط بط فلا يتم المقصود إذ منه ما هو عرضى لافراده واما الثاني فلان نسبة الواحد إلى كل واحد وهو العام الأصولي ليست نسبة الجزء إلى الكل فان العام ليس مركبا من الافراد كيف ومدلول العام كل فرد لا مجموع الافراد وانما يتصور في مدلوله ذلك لو كان بالمعنى الثاني وليس كذلك مع أن استعمال اللفظ الموضوع للكل في الجزء لم يثبت مط بل إذا كان للكل تركيب حقيقي للجزء وجود غير مستقل واما الاجزاء المنفصل بعضها عن بعض مع كون الجزء مستقلا في الوجود