Skip to main content

إشارات الأصول — Page 294

Contributors:

P.294
دلالة العلة المنصوصة على وجود الحكم في محالها كدلالة لفظ العام على افراده فإنه لا فرق بين حرمة كل مسكر وبين الاسكار علة للتحريم وكما أن تخصيص العام جائز غير قادح في دلالته على ثبوت الحكم فيما عدا محل التخصيص فكذا تخصيص العلة بتخلف الحكم عنها في بعض صور وجودها ولولا كونه تنبيها ففيه نظر الثالث ان التخصيص اما بالمنفصل أو بالمتصل فان المخصص اما مستقل بنفسه أو لا فالأول هو الأول والثاني هو الثاني والأول اما العقل أو النقل باقسامه أو الحس أو النية أو العرف أو العادة أو مذهب الصحابي أو السبب مما يأتي الكلام فيه والثاني حصره جماعة في بدل البعض مثل أكرم الناس بعضهم والغاية نحو اغسل أيدي الناس إلى الزند والشرط كأكرم الناس ان كانوا علماء والاستثناء كأكرم كل من دخل دارى الأزيد أو الوصف كأكرم الناس العلماء واكتفى جماعة منهم بغير الأول والسيد بالأخيرين فقال وقد الحق قوم بذلك الشرط وهذا غلط لان الشرط لا يؤثر في زيادة ولا نقصان ولا يجرى مجرى الاستثناء والتقييد بصفة ثم قال وليس يخرج عن هذه الجملة شيء من المخصصات يعنى هذين والمخصص المنفصل وفيه نظر فان الصفة كما يخصص العام بالموصوفين بها كذلك يخصص الشرط العام بالمشروطين به ألا ترى انه كما يخص أكرم الناس العلماء الحكم بالموصوفين بالعلم كذا يخص الشرط في أكرم الناس ان كانوا علماء الحكم بالعلماء فعلى التقديرين موضوع الحكم العلماء من الناس وبمثله يبين حكم الغاية والبدل ونظر في الأخير بان المبدل في حكم الطرح والبدل قد أقيم مقامه فلا يكون مخصصا له وفيه نظر نعم فرق بينها بان منها ما يخرج المذكور كالاستثناء والغاية ومنها ما يخرج غير المذكور كغيرهما ومنها ما يخص بأحد اطلاقى التخصيص ومنها ما يعمهما وعليه يزيد عما مر فان الحال والتميز وظرف المكان والزمان يشاركها في الاخراج ولذا زادها في التمهيد نعم يمكن ان يرجع هذا إلى الصفة كما يمكن ارجاع الكل إلى ما يقبل التخصيص بالمعنى الأول أو يقال بناء كلامهم على مذهب من يجعل العام في وجه عاما من كل وجه

في جواز التخصيص

إشارة لا ريب في جواز التخصيص لوروده كثيرا في القرآن والسنة المتواترة والآحاد وكلام البلغاء والفصحاء وشيوعه عند أهل العرف بحيث يكونون قاطعين بجوازه واطباق العلماء قديما وحديثا عليه حتى اشتهر بينهم ما من عام الا وقد خص وكذا في اللغة لأصالة عدم النقل ولا فرق فيه بين الخبر والانشاء لعموم ما مر وعن قوم انكاره استنادا إلى توهم الكذب في الخبر والبداء في الامر والجواب بالمنع فان ذلك انما يلزم مع عدم القرينة واما معها فكلا ونحن لا نجوزه الا معها ويلزمهم عدم جواز المجاز مط وبطلانه ظ هذا ولو تم ما ذكروه يعم النهى ونحوه فلا وجه لاختصاص المنع بالخبر والامر وفي الاحكام اتفق القائلون بالعموم على جواز تخصيصه على اى حال كان من الاخبار والامر وغيرهما خلافا لشذوذ لا يؤبه بهم في تخصيص الخبر ثم فيه لم نعرف في الأوامر خلافا ثم على المختار اختلفوا في ان منتهى التخصيص إلى كم هو فالسيدان والشيخ على أن يبقى واحد ووافقهم بعض من عاصرناهم والتونى إلّا انه قيده بما لم يستلزم استدراكا في الكلام والفاضلان في المعارج والمبادى