Skip to main content

إشارات الأصول — Page 283

Contributors:

P.283
يمكن ان يقال هذا طريق وما ذكره طريق آخر لا يقرب أحدهما من الآخر فلا يصير احتماله صارفا من الظاهر على أن إرادة الغاء العموم من تلك الخطابات لم يظهر فلا ينفع وما ذكره من اتصاف العنوان بأحد الوجهين غير منطبق على العرف والمدار فيما نحن فيه عليه تنبيهات الأول قال بعض الأواخر ان الغرض من ذكر هذه المسألة بيان الحق فيها والا فالحق انه لا يترتب عليها اثر إذ الظاهر تحقق الاجماع على مساواة كل الأمة في التكاليف وورد بها النصوص قليل الاجماع على الشركة في التكاليف المستفادة من الخطابات لا ينفى الثمرة فان الاجماع لم يدل الا على الشركة في الاحكام المستفادة لا على نفس تلك الخطابات المفيدة لها فح لا بد من استنباطها منها وهو على تقدير العموم يكون قطعيا وعلى تقدير الخصوص ظنيا وعد مما يلزم على الأول القول بان كل من خوطب بها يجب العمل بما يفهمه ويعرفه وعدم جواز الاجتهاد والتقليد نظر إلى أن الاجتهاد استفراغ الوسع في تحصيل الأحكام الشرعية من الأدلة الظنية دون القطعية وعدم قبح الخطاب بما لا يفهم معللا بان كثيرا من المعدومين في ذلك الزمان لا يفهمون معاني الالفاظ العربية ولا سيما معاني الآيات القرآنية وان كانت ظاهرة كالأكراد والفرس والعجم والترك وغيرهم ممن ليسوا بعالمين بلغة العرب ولا سيما النساء والأطفال الحديث العهد بالبلوغ وفي الكل نظر اما في الأول فلمنع عدم ترتب الأثر فإنه على تقدير العموم يتعدد الدليل فان الخطاب دليل والاجماع على اشتراك التكليف دليل آخر وعلى التقدير الآخر ينحصر الدليل في الاجماع كما في مفهوم المخالفة الموافق حكمه للأصل على تقدير حجية وعدمها وأيضا يلزم اعتبار اتحاد الغائب مع الحاضر صنفا على القولين بمعنى ان الغائب لولا غيبته لعمة الخطاب كما لو قيل يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة فاسعوا فان القائل بالعموم يقول بان الغيبة لا تنافى توجه الخطاب والقائل بالخصوص يقول بالمنافاة ويثبت الحكم للغائب بالاجماع فالفريقان متفقان في عموم الحكم ومختلفان في توجه الخطاب فالأول يثبت الحكم بالخطاب والثاني بالاجماع فيكونان مشتركين في اعتبار اتحاد الصنف بل لا يعقل غيره فيظهر الثمرة على الثاني بأنه إذا كان الحاضر مقرونا بشيء يمكن شرطية لا يمكن اثبات اشتراك الغائب مع الحاضر بالاجماع إذا كان الغائب فاقدا له كصلاة الجمعة فإنه يمكن ان يقال لعلها مشروطة بحضور السلطان أو نائبه فاطلاق الخطاب بالنظر إلى الحاضر لكونه مقرونا بالشرط فورد مورد الغائب فالغائب الفاقد له لا يكون محل الاجماع على الاشتراك بخلاف القول الآخر فان الخطاب بما عنون به لما يكون عاما للحاضر والغائب فيكون مطلقا نظرا إلى ما احتمل اشتراطه به كسائر المطلقات فالاحتمال مدفوع بالأصل والاطلاق حجة على تقدير فقدان ما احتمل اشتراطه لوجود الخطاب واطلاقه وهذا مراد من عد من الثمر ان يكون غير المخاطب من صنف المخاطب معللا بان الاجماع إذا كان دليلا فلا يكون في محل النزاع وان كان في تعليله نظر وما أورد عليه من أن اعتبار الاتحاد في الصنف لم يحده قلم ولا يحيط ببيانه رقم واحتمال مدخلية كونهم في عصر النبي ص أو انهم كان صلاتهم خلفه وأمثال ذلك في الأحكام الشرعية وحصول التفاوت بذلك وعدم