Skip to main content

إشارات الأصول — Page 284

Contributors:

P.284
الحكم باشتراك الغائبين معهم من جهة هذه المخالفة والتفاوت مما يهدم أساس الشريعة والاحكام رأسا ومدخلية حضور السلطان أو نائبه فيما نحن فيه على القول به انما هو من اجماع أو غيره غفلة واما في غيره فنقول على تقدير العموم لا يخلو من أن القائل به اما ان يقول بالدلالة على وجه الحقيقة أو المجاز مع بعد الأول جدا وعلى التقديرين اما ان يحمل على معنى واحد أو أزيد والثاني بط لاستلزامه الجمع بين الحقيقة والمجاز أو المجازين فصاعد أو كلاهما بط لما مر في محله وعلى الأول فاما ان يراد منه المعنى الظاهر عند الحاضر أو الغائب والثاني باطل لاستلزامه الخطاب بما لا يفهم فإنه لا يمكن للحاضر فهم الغائب لجهله به فتعين الأول على أن المفهوم عرفا على تقدير العموم انما هو ذلك فلا يترتب عليه شيء مما مر ولا التصويب بناء على لزوم حمل كل الخطابات على ما يفهمه ولا جواز النسخ بعد النبي ص لامكان تحويل العرف اما الأول فلان الخطاب يصير قطعيا إذا لم يتعين حمله على فهم الحاضرين وقد عرفت تعينه ومنه يبين عدم ترتب غير الرابع واما هو فلان من يقول بالعموم يقول بشمول الخطاب لمن يمكن شموله له ومن لا يقدر فهم الخطاب ممن ذكر لو كان موجودا لما كان مخاطبا فكيف إذا كان معدوما فان المكلفين ينقسمون إلى من يكون وظيفته العمل بالخطاب ولا يكون مخاطبا به كمن لا يقدر فهمه وإلى من يكون مخاطبا به وهو الذي يفهمه الخطاب وجمع فيه ساير شرائط التخاطب فعلى تقدير عدم اشتراط الحضور يعمه ولو كان غائبا أو معدوما وعلى التقدير الآخر لا يعم المعدوم بل ولا الغائب كما ستسمع الثاني هل يعم تلك لخطابات من لا يحضر محبس الوحي وان كان موجودا الأظهر العدم لعدم صدق الخطاب فإنه يعتبر فيه السماع والفهم بل يجرى فيه ما مر في المعدوم ولا يجدى الحضور العلمي لما مر وانضمامه مع الحاضر لا يجعله داخلا في الخطاب عرفا والتغليب لا يصحح الخطاب بل يصحح التعبير عن الغائب بالحاضر كما في أنت وزيد تفعلان فان معناه أنت تفعل وزيد يفعل لا أنتما تفعلان الثالث ان الجمع ان كان بمادته مخصوصا بالذكور كالرجال أو بالإناث كالنساء فلا يعم حدهما الآخر وفاقا وان كان اختصاصه بأحدهما بالصيغة كمؤمنون وقاموا ومؤمنات وقمن فالمختص بالإناث لا يعم الذكور وفاقا أيضا واختلفوا في عكسه والحق انه كذلك للتبادر واجماع أهل العربية على كونها جمع المذكر وشيوع عطف جمع المؤنث عليه مع ظهور العطف في المغايرة واحتمال كونه من عطف الخاص على العام بعيد وان الجمع تكرير المفرد والمفرد لا يعم الإناث فجمعه كذلك ولأنه اما موضوع للمذكر خاصة أو للمؤنث كذلك أولهما جميعا أو للقدر المشترك أو لا لشيء منها والأخير باطل قطعا واتفاقا وكذا الثاني والثالث لا يخلو اما ان يكون على الجمع أو البدلية والأول بط لاستلزامه عدم صدقه على المذكر خاصة وصحة الاستثناء وكلاهما قطعي الفساد ولو قيل اطلاقه عليهما بوضع واطلاقه على المذكر خاصة بآخر قلنا الوضع للاختصاص مقطوع به بل اتفاقي كما هو الظاهر المصرح به من بعض الأعاظم وفي الأعم يكون مجازا لكونه أولى من الاشتراك ومنه يبين ما في البدلية فإنه انما يتم بالاشتراك وقد سمعت ان المجاز أولى منه والرابع كالسوابق وإلا جاز استعماله