Skip to main content

إشارات الأصول — Page 244

Contributors:

P.244
ان كان خاصا فظاهر وان كان عاما فالمفروض ان بناء الواضع على أن لا يستعمل الا في الخصوص قلنا لا ينافي شيء منهما للعموم فان الخصوصية الموضوعة أو المشروطة يمكن ان يكون آحاد الاستغراق فلا اشكال ولذا لم ينكر أحد ان حرف التعريف يمكن ان يكون حقيقة في الاستغراق بل ثلة منهم صرحوا بوضعه له ولو بالاشتراك ولامكان ارجاع أدوات الاستثناء إلى كل واحد مما تقدم عليه ومثلها ساير الموصولات كما أن مثل الأولين في الشرط حيثما في الشرط ومهما وإيان واين ومتى وانى فيه وفي الاستفهام ولو قيل كون أسماء الاستفهام للعموم غير ظاهر والذي قيل في توجيهه انه إذا قيل من أبوك مثلا فكان بمعنى أزيد أبوك أم عمرو أم بكر إلى غير ذلك عدل إلى ذلك احترازا عن التفصيل المتعذر أو التطويل المتعسر ففيه بحث فان تناول كلمة من لزيد وعمرو وغيرهما ليس دفعة بل على البدل وليس بحسب الدلالة بل بحسب الاحتمال واى فرق بين من أبوك وبين ادخل سوقا لأنه في معنى ادخل اما سوق الأمير أو الوزير أو غيرهما عدل إلى ذلك احترازا عما مر فجوابه ان تناول من لزيد وعمرو دفعة لا على البدل إلّا انه على سبيل التردد دون الجزم وكذا تناوله لها بحسب الدلالة على نحو التردد لا على الاحتمال فان ألفاظ الاستفهام دلالتها على الاستغراق بالوضع بخلاف النكرة فإنها موضوعة للفرد المنتشر فلذا لا تفيد العموم في الاثبات فلو كان العموم مدلولا لها أو من لوازمه لاطرد ومما يحقق ما قلنا صحة الاستثناء وهو المعيار في جميع ما مر ويأتي ثم اختلفوا في مجيء مهما للاستفهام فجماعة على ثبوته ونوقش فيما استدل له ويتعين قبول قولهم لتقديم المثبت على النافي بقي أمور الأول ان ما تردد بين الموصول وغيره كالموصوف يحمل على الأول للغلبة والشيوع الثاني ان صلة الموصول وشرط أداة الشرط صفة الموصوف والحدث بعد أداة الاستفهام في حكم المطلق دون العموم بلا خلاف الثالث ان ما هل يعم ذوى العقول أو يختص بغيرهم قولان أظهرهما الثاني للتبادر وعدم انصرافه إليهم ويؤيده قصة ابن الزبعرى المتقدمة في رواية وللقول الآخر الاستعمال فيهما مع وجود القدر المشترك وهو لا يجدى بعد ظهور الحقيقة في غيره الرابع ان صيغ العموم المدخولة على الصيغ ان كانت مختلفة بالنوع فهما باقيان على حالهما وان كانتا متماثلتين فينسلخ إحداهما عن العموم الخامس ان إذا ولو وان لا تفيد العموم لعدم تبادره عرفا بل تبادر غيره نعم لو وردت في كلام الحكيم تفيد العموم الاطلاقي وعد الأول متنازعا فيه ويرد بما مر ومنها اى في المجازات والاستفهام ذكره كثير بل نسبه الشهيد الثاني وغيره إلى جمهور الأصوليين وعده الفخري مما يعلم بعد استقراء اللغات بالضرورة وفيه الكفاية فضلا عن اطراد ولاستثناء أكثر من واحد مع أنه لو كان عمومه بدليا لما صح خلافا للأول وسبقه في العدة وتبعهما بعض الأواخر فاختاروا انه ليس للعموم وبه صرح الفيومي ومن فروعه لو وكل أحد بأنه اى رجل دخل المسجد مثلا فاعطه درهما امتثل باعطاء واحد منهم درهما على القول الثاني دون الأول بل عليه انما يمتثل باعطاء الجميع ثم على القول الثاني لو دخلوا متفرقين هل يتعين الأول بالحكم