تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
التكليف فلو تورد في المنهى عنه يحكم بالعقاب وعدم النهى بعد الابتداء وفيه بالنهى هذا كله فيما علم المكلف بالغصب وإلّا فلا نهى للخروج ولا معصية اتفاقا الرابع صرح الثانيان وغيرهما بان تحريم النكاح من أحد الطرفين يقتضى ثبوت التحريم من الطرف الآخر وربما يظهر من كلام سيد الأواخر القطع بذلك ومن هذا استخرج غير واحد منهم النكتة في تخصيص الله تعالى الحكم بالرجال في محرمات النكاح ويلزمهم ان تحريم المعاملة على أحد المتقابلين يقتضى تحريمها على الآخر ويمكن ان يوجه ان العقد والنكاح لما كان امرا واحدا بسيطا لا يجتمع فيه الحكمان المتضادان وفيه ان ذلك لا يتم فان العقد له آثار في الموجب وآثار في القابل كما أن له ايجابا وقبولا فيمكن اختلاف المصلحة فيه بأحد الاعتبارين دون الآخر وأيضا لو كان العقد امرا واحدا بسيطا لامتنع اتصاف الطرفين به لاستحالة قيام العرض الواحد بمحلين مستقلين فان وحدة الحال يستلزم وحدة المحل بالضرورة وان اختلف فيه ويتفرع عليه فروع لا تحصى منها اختلاف حكم المتبايعين بعد الزوال في يوم الجمعة إذا كان أحدهما مخاطبا بالجمعة دون آخر لاختصاص النهى بالأول فالأصل ينفيه من الثاني واليه ذهب جماعة ويتوافقها أخرى وعلله جماعة بكون فعل الآخر إعانة على الاثم وهي محرمة بالآية وهو بمعزل عما كنا فيه وان كان حقا لما مر بل باجماع العلماء كما حكاه بعض الاجلة فإنه قول ثالث بالتفصيل فان الإعانة على الاثم ربما لا يتحقق كما أن البائع إذا اتى بالايجاب فقد حصل الحرمة وان لم يتم العقد فباتمامه لا يحصل الإعانة وكما لم يعلم بتعرض المعان للإثم لاحتمال الاشتباه في الموضوع ومع ذلك بعيد ارادته من المثبت بالاطلاق فان الظاهر أن بناءه على التلازم لا الإعانة وهو لا يتوقف على تحقق الإعانة وان توقف على العلم بالتحريم على الآخر بخلاف ما لو كان من جهة الإعانة فإنه يتوقف على حصول الاثم بالمخالفة لا على مجرد الحرمة إلى غير ذلك وكيف كان لو كان بناءه عليه لكان النزاع لفظيا فان بناء النافي على رفع الاطلاق لا على ما استلزم الإعانة على الاثم فإنه حرام بلا اشكال لما مر نعم اختيار المبسوط الكراهة معللا بالإعانة لكن يحتمل ارادته من الكراهة الحرمة أو ما يجامعها ومثله في كلام القدماء بل في كلامه غير عزيز فما في المنتهى من الجزم بنسبة الكراهة اليه ليس مما ينبغي

المنهج الرابع في ( العام والخاص )

المنهج الرابع في العام والخاص وفيه مطالب مقدمة

مقدمة في تعريف العام

العام هو اللفظ الموضوع للدالة على استغراق اجزائه أو جزئياته كما ذكره البهائي وتلقاه بالقبول جماعة ممن تأخر عنه بل نر من رد عليه فبالموضوع للدلالة احترز عن نحو المثنى والجمع المنكر والمعهود وأسماء العدد والجملة لأنها لم توضع للدلالة على الاستغراق وانما وضعت للدلالة على معانيها وان لزمته تبعا وبالتعميم ادخل الجمع المحلى باللام والمضاف على ما هو الحق فيه بل مط وغيرهما مما يدل على استغراق الجزئيات ومع ذلك غير مستقيم فإنه ينتقض طرده باللفظ الموضوع للاستغراق قبل الاستعمال فيه مع أن العموم من صفات الحقيقة والمجاز فلا يتصف به اللفظ قبل الاستعمال والا يلزم ان ينقسم العام إلى ما لا يكون حقيقة ولا مجازا وبطلانه ظاهر وباللفظ الموضوع للاستغراق إذا استعمل في غيره مجازا أو حقيقة