Skip to main content

إشارات الأصول — Page 175

Contributors:

P.175
يا أيها الناس اعبدوا ربكم وان اعبدوني هذا صراط مستقيم وهو خطاب لبنى آدم ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومنها عموم النواهي مع قول السيد في رد التفرقة بأنها والله خلاف الاجماع وخصوص مثل فويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم اليه الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق اثاما يضاعف له العذاب يوم القيمة على أن اجماعنا على كون الكفار مكلفة بالفروع محصل بالنقل المتواتر فمنه ما حكاه الشيخ والحلى والعلامة والثانيان والأحسائي والمقدس والاصفهاني والخراساني ولا فاصل قطعا ولذا بل لجميع ما مر يحمل الأخبار الواردة بخلافه على التقية فإنه فتوى أبى حنيفة ولا ينافيه اشتمالها على كون الامام من أهل البيت فإنه لا يبعد كونه زيديا كما ربما يلوح من بعض حكاياته فلا يخالف مذهبه فلا ينبغي الركون إلى مثله كما فعله القاشاني وامين الاخبارية والبحراني بل زاد الأخير شبها لا يناسب تعرضها ولا الجواب عنها لظهور فسادها جدا ولا ينافي ما ذكرناه اختصاص الخطاب بالمؤمنين في بعض الأحيان فإنه مبنى على أنهم هم الذين ينتفعون به أو تشريفهم أو نحو ذلك وأورد على الآيتين الأوليين باحتمال كون العبادة المأمور بها فيهما عبارة عن الايمان لصدق العبادة عليه فإنها مأخوذة من التعبد وهو التذلل والخضوع وهما موجودان فيه وعلى الثالثة والرابعة بأنهما غير جاريتين على عمومهما لخروج العبد والصبى المتمكنين من الحج ومن لم يتحقق بشرائط إيتاء الزكاة فيه فلا حجة فيهما على المطلوب فان العام المخصوص ليس حجة وعلى الخامسة بالمنع من الملازمة إذ لا يلزم من ذمه على المجموع ذمه على كل واحد من افراده وعلى السادسة بأنها حكاية قول الكفار وهو ليس بحجة لجواز كذبهم كقولهم ما كنا مشركين ما كنا نعمل من سوء فيحلفون له كما يحلفون لكم سلمنا لكن يجوز ان يكون المراد بالمصلين المسلمين كما في قوله ص نهيت عن قتل المصلين ومراده المسلمون سلمنا لكن لا نسلم تعذيبهم بكونهم في سفر بتركهم الصلاة والزكاة وانما عللوا بالجميع ولا يلزم من كون الجميع علة كون كل واحد من افراده علة وعلى السابعة بأنّا لا نم ان ذلك كناية عن المجموع بل الظاهر أنه كناية عن الأول وهو الشرك لان ذلك انما يشار به إلى البعيد وبأنه لا يلزم من ترتب العقاب على المجموع ترتبه على كل واحد من افراده ويدفع عن الأوليين ان العبادة مطلق فيعم الايمان وغيره وعن الثالثة والرابعة بان لعام المخصص حجة في الباقي كما يأتي وعن الخامسة بأنه لو لم يكلف الكفار بالفروع لم يزد تركها في العذاب بل لا وجه لذكرها مع أنه لو كان لها مدخلية يتم المدعى فإنه لو لم تكن الفروع مكلفا بها لا يتعقل نفع في ضمنها والجميع ظاهر وعن السادسة بأنها وان كانت حكاية عن الكفار الا ان التقرير من الله تعالى يكفينا وما ذكر من الآيات تشهد لنا لرد الله تعالى عقيبها عليهم بخلاف ما هنا وبما مر يظهر ما فيما بعده وعن السابعة ان الظاهر كون ذلك إشارة إلى السابق فيعم الجميع وما ذكر من اختلاف حكم المجموع والآحاد قد عرفت