Skip to main content

إشارات الأصول — Page 134

Contributors:

P.134
جميع ما مر فروع شتى منها قضاء العبادات والحكم في الإجارة الموقتة والوكالة الموقتة فيما يقبلها من العبادات والعقود والايقاعات لو اتى بالعمل بعد الوقت أو مكان آخر أو على نحو آخر ومنها لزوم الغسل بالقراح مع فقدان الكافور والسدر بدلا عنهما وعدمه إلى غير ذلك ثم مما مر يبين ان نفى الأداء لا يقتضى نفى القضاء ولا نفى القضاء نفى الأداء وإذا امر بالقضاء أو الإعادة لترك شيء في المأمور به أو زيادته يقتضى فساد المأمور به لما هو مأخوذ في مفهوميهما شرعا فان القضاء استدراك لما فات كما أن الإعادة هي الفعل ثانيا لخلل في الأول كما مر فيجب حمل كل على ما هو الموضوع له شرعا وعلى تقدير عدم ثبوت الحقيقة الشرعية لا ريب في ذلك فيما هو العمدة في ثبوت الاحكام وهو اخبار الصادقين واحتمال التعبد في الإعادة خلاف مدلول اللفظ واما نفى الإعادة والقضاء فيه فيدل الأول على الصحة لاستلزامه رفع الامر واحتمال كون الفعل الأول مسقطا ولا يكون مأمورا به خلاف الأصل والظاهر دون الثاني لكونه أعم نعم ان كان له قضاء ونفاه يقتضيها وفروع الجميع في الاخبار كثيرة

في انّ الامر بالشئ بشرط وجود شيء ليس امرا بذلك الشئ

إشارة الامر بالشيء بشرط وجود شيء ليس امرا بذلك الشيء بلا خلاف تحقيقا ونقلا مستفيضا ووجهه ظاهر واما إذا كان مطلقا فهل الامر به يستلزم الامر بما لا يتم إلّا به بوجه مط أو في وجه أو لا فخلاف وتحقيقه يتم بتحقيق أمور الأول ان الواجب بالإضافة إلى كل واحد مما لا يتم إلّا به اما مطلق ومنجز وهو ما لا يتوقف وجوبه عليه أو مشروط ومعلق وقد يسمى مقيدا وهو ما يتوقف وجوبه عليه ولا يوجد واجب مطلق الا وهو مقيد من وجه آخر كما لا يوجد واجب مقيد الا وهو مطلق كذلك إذ لا واجب الا وانه لا أقل مقيد بالبلوغ والعقل والقدرة كما أنه لا واجب الا وانه مطلق بالإضافة إلى السعي في تحصيله فكل واجب مطلق مقيد وبالعكس الا ان اطلاق الواجب على المشروط قبل تحقق شرط وجوبه مجاز باعتبار ما يؤول اليه فان اطلاق المشتق على ما سيقع مجاز كما مر في محله فلا حاجة إلى تقييد الواجب بالمطلق كما في كلام من عبر عن العنوان بان ما لا يتم الواجب المطلق إلّا به فهو واجب إلّا ان يدعى ان لفظ الواجب في الاصطلاح قد تجرد عن المعنى الحدثى وصار حقيقة فيما تعلق به الخطاب في الجملة كما جنح اليه بعضهم وفيه شك وكذا لا حاجة إلى زيادة وكان مقدورا كما في كلام بعض آخر فان الواجب بالنسبة إلى القدرة مشروط لا مطلق الا ان يفسر المطلق بما لم يقيد في اللفظ فيصح ومنهم من عرف الواجب المطلق بما لم يقيد وجوبه بما يتوقف عليه وجوده من حيث هو كذلك والمقيد بما قيد وجوبه بما يتوقف عليه وجوده من حيث هو كذلك ولو ابدل فيهما قيد الحيثية بان يقال ولو كان في العادة أو في نظر الامر لكان حسنا لعدم الحاجة إلى الأول لانسباق الذهن اليه في مثله بدون التصريح به ولذا استقرت طريقة المتأخرين على الاكتفاء به في الحدود فيما يختلف بالاعتبار والحاجة إلى الثاني لانقسام مقدمة الواجب المطلق إلى ما يتوقف عليه وجوده كايجاد الفرد لتحصيل الكلى أو صحته كالطهارة للصلاة على الأقوى أو العلم بوجوده كالطهارة بكل من المشتبهين بالمضاف والجمع بين الوضوء والتيمم مع انقلاب أحدهما إلّا انه يمكن ارجاع الأخير