Skip to main content

إشارات الأصول — Page 133

Contributors:

P.133
الوقت لسقط الاثم لأنه من احكام وجوب الفعل وان الزمان ظرف من ضروريات المأمور به غير داخل فيه فلا يؤثر اختلاله في سقوطه وان الوقت كأجل الدين فكما لا يسقط الثاني بالتأخير فكذا الأول وانه لو وجب القضاء بأمر جديد لكان أداء لأنه امر بالفعل في الوقت لا بعده وان الغالب الوجوب القضاء فلا بد من مقتض والأصل عدم ما سوى الأمر الأول وان الغالب في الأوامر القضاء على تقدير فوت الفعل في وقته فيحمل غيره عليه ويرد على الأول ان من شرائط الاستصحاب بقاء الموضوع وهو مفقود هنا فان المفروض كون الامر تعلق بشيء في وقت معين ففي غيره لا موضوع حتى يبقى الحكم ومثله الحكم في الحيض بعد العشرة وفي النفاس بعد أيامه وهكذا وعلى الثاني ان الامر لا يقتضى القضاء ولا عدمه فلا يلزم من ثبوته خلاف ظاهر فيه مع أنه لو شككنا في الاقتضاء لكفى ولا يلزم منه ما ذكره وعلى الثالث كونه خلاف الفرض ولا ينافي عدم كون الوقت من فعل المكلف كون الوقت قيدا وشرطا في المصلحة وانما تعلق الامر بايقاع الفعل فيه وخصوص الوقت المأخوذ فيه ليس من ضروريات وجوده ولو كان اعتباره من هذا الباب لم يختلف الحكم في التأخير بل التقديم وعلى الرابع انه ان أراد بسقوط الاثم بخروج الوقت ما استقر قبله فلا وجه له لحصول المخالفة في المأمور به وان أراد ما لم يستقر كما لو ترك المأمور به لعذر فلم يكن عقاب حتى يرتفع وان أراد الاثم المتعلق بالقضاء فإذا لم يكن امر فلا عقاب على تركه بل ربما يتعلق بفعله كما لو فعله بدون امر آخر لأجل كونه قضاء واقعا مع عدمه وعلى الخامس ان اعتبار الزمان في الموقت ليس من باب كونه من ضروريات المأمور به والا يجوز التقديم عليه بل اعتباره من باب القيدية فالمطلوب مقيد فلا يمكن ايقاعه في غيره مع أنه يرجع إلى الثالث في الحقيقة فلا يكون دليلا آخر وعلى السادس كونه قياسا ومع الفارق حيث إن اعتبار الزمان فيه لتوقيت ايقاع الفعل فيما بعده وان جاز تقديمه بالفحوى مع أن عدم مدخلية الزمان في مصلحة الفعل فيه معلوم بخلاف ما كنا فيه فإنه من التعبديات التي لا طريق للعقل إليها فلا يمكن التعدي فيها بل يكتفى فيها على مورد الثبوت وعلى السابع ان القضاء ما يكون استدراكا لما فات وهو المفروض ثبوته فلا مدخلية له بالامر الأول ولا بالثاني وعلى الثامن ان الأصل معارض بعدم وضع الامر لما يقتضى الامر بالقضاء ولم يثبت خلافه مع أن القضاء لم يثبت في محل مسلم بين الفريقين الأولة دليل وغيره لا يجدى وعلى التاسع تقديم أصل البراءة على مثله فإنه حجة شرعية لا يخرج منه الا بحجة ولم يثبت حجية هذا الظن هنا على أن في إفادته الظن بعد ثبوت اختلاف حكم المتماثلات شرعا كثيرا جدا شكا ومنه يبين ما فيما ذكره التونى من أن التتبع يورث الظن بثبوت القضاء في كل موقت إذا كان واجبا لا مندوبا إذ لا يكاد يوجد في الاحكام ما تعلق به الامر في وقت الا وثبت الامر بقضائه على تقدير فوته غير صلاة العبدين والجمعة ونحوها فالظن يحكم بان منشأ تعلق الامر المجدد هو الأمر الأول وان الحاق الفرد المحتمل بالأعم الأغلب يوجبه ولذا استشكل هو بنفسه فيهما مع أنهما دليل واحد فلا ينبغي عده اثنين فان مدارهما انما هو على الأعم الأغلب ويتفرع على الحكمين بل على