تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
كسقوط الركعتين في حال السفر . 4 . ما يصحّ فيه كلا الأمرين : جعله مستقلًا ، وانتزاعه من الأحكام التكليفية لكن الأظهر انّه مجعول مستقلًا وهو المتبادر من الروايات ، وإليك بيان أفراد هذا الصنف ، أعني : 1 . الخلافة ، 2 . الحكومة ، 3 . القضاء ، 4 . الولاية ، 5 . الحجية ، 6 . الضمان ، 7 . الكفالة ، 8 . الصحة ، 9 و 10 . الطهارة ، والنجاسة الشرعيتين ، وإليك بيانها : أمّا الخلافة : فيكفي في تعلّق الجعل الاستقلالي بها قوله سبحانه : (
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
) . « 1 » أمّا الحكومة : فقد ورد في مقبولة عمر بن حنظلة : » ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً « . « 2 » وأمّا القضاء : فقد ورد في رواية سالم بن مُكْرَم المعروف بأبي خديجة عن الصادق ) عليه السلام ( : » ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ، فاجعلوه بينكم فانّي قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه « . « 3 » وأمّا الولاية : فيكفي قول النبي ) صلى الله عليه وآله وسلم ( في حقّ علي يوم الغدير : » من كنت مولاه فهذا علي مولاه « وقوله ) صلى الله عليه وآله وسلم ( : » يا علي أنت وليُّ كلّ مؤمن ومؤمنة « . أمّا الحجّية : بمعنى إفاضة الحجية للشيء بعد ما لم يكن حجّة بالفعل ، فهذا
هامش
( 1 ) . ص : 26 . ( 2 ) . الكافي : 68 / 1 ، ط دار الكتب الإسلامية . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 96 | الشيخ جعفر السبحاني