تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
نجّسه ، فلا بأس أن تصلّي فيه حتى تستيقن « . نعم قد قورنت هذه التعابير في أكثر هذه الروايات بقوله : » لا تنقض « إمّا في صدر الروايات ، أو في ذيلها ، لكنّه لا يكون دليلًا على تقييد المطلق ، لأنّه ليست قرينة واضحة لصرف المطلقات عن إطلاقها وإرجاعها إلى المقيدات . وبذلك ظهر أنّه ليس لاختصاص حجّية الاستصحاب بالشكّ في الرافع دليل . نعم قد أيّد مقالة الشيخ ، المحقّق الهمداني في تعليقته على فرائد الشيخ ، وقال ما هذا نصّه : إنّ إضافة النقض إلى اليقين في الاستصحاب ليس باعتبار وجوده السابق ، بل باعتبار تحقّقه في زمان الشكّ بنحو من المسامحة والاعتبار ، إذ لا ترفع اليد عن اليقين السابق وإن قلنا بعدم حجّية الاستصحاب ، بل غاية الأمر ترفع اليد عن حكمه في زمان الشكّ ) إذا قلنا بعدم حجّيته ( فلا بدّ في تصحيح إضافة النقض إليه بالنسبة إلى زمان الشكّ من اعتبار وجود تقديري لليقين بحيث يصدق عليه بهذه الملاحظة : أنّ الأخذ بالحالة السابقة عمل باليقين ، ورفع اليد عنه ، نقض له . ومن المعلوم أنّ تقدير اليقين مع قيام مقتضيه هيّن عرفاً ، بل لوجوده التقديري حينئذ وجود حقيقي يطلق عليه لفظ اليقين ، ألا ترى أنّ العرف يقولون : ما عملت بيقيني ، أمّا تقدير اليقين في موارد الشكّ في المقتضي فبعيد لا يساعد عليه استعمال العرف أصلًا . « 1 » يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ ما ذكره من أنّ التعبد بلحاظ اليقين الفعلي الاعتباري ،
هامش
( 1 ) . الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية : 151 .