كما إذا توقّف إنقاذ الغريق على التصرّف في أرض الغير .
2 . أن يكون منشأ التزاحم وقوع التضاد بين المتعلّقين من باب المصادفة لا دائماً وإلّا لانتهى إلى التعارض ، كمزاحمة إزالة النجاسة عن المسجد ، ودخول الوقت .
3 . ما يكون أحد المتعلّقين مترتباً في الوجوب على الآخر كالقيام في الركعة الأُولى والثانية ، مع عدم قدرته إلّا عليه في ركعة واحدة ، أو كالقيام في الصلاتين ، الظهر والعصر مع عدم استطاعته إلّا على القيام في واحد منهما .
ومثله إذا دار أمره بين الصلاة قائماً في مخبأ بلا ركوع وسجود أو الصلاة معهما من دون قيام في مخبأ آخر إلى غير ذلك من الموارد .
السادس : في مرجّحات التزاحم
قد عرفت الفرق بين التعارض والتزاحم ، وأنّ الأوّل عبارة عن تطارد الدليلين في مقام الجعل والإنشاء من دون أن تصل النوبة إلى المراتب الأُخرى . والثاني عبارة عن تطاردهما في مقام الامتثال حيث إنّ كلّ دليل يدعو إلى امتثال متعلّقه مع قصور القدرة ، من دون تطارد في مقام الجعل والإنشاء ، بل هناك كمال الملاءمة .
وعلى ضوء ذلك تختلف الغاية من إعمال المرجِّحات في كلّ واحد منهما ، فالمطلوب من إعمالها في المتعارضين هو تمييز الحجّة عن اللاحجّة ، والحقيقة عن المجاز ، والصادق عن الكاذب ، والوارد عن جدّ عن الوارد عن تقيّة .
وأمّا المطلوب من إعمالها في المتزاحمين هو تمييز الحجّة الفعلية عن الحجّة الشأنية وما هو الواجب فعلًا عن الواجب شأناً ، مع كون الدليلين حجتين شرعيتين صادقتين واردتين لبيان الحكم الشرعي عن جدّ بلا تقيّة في واحد منهما .