وبذلك يعلم أنّ العمل بالقرعة بشخصه ليس موضوعاً لوجوب العمل وعدمه ، بل يتبع موردها في الحقوق التي يجب التحفّظ عليها وعدمها .
ثمّ إنّ هنا بحثاً آخر وهو انّه إذا استخرج المحق بالقرعة ، فهل يجوز العدول عنه ؟ الظاهر لا ، لأنّ الإقراع يجعل الخارج بالقرعة محكوماً بحكم شرعي ، ففي الخنثى المشكل إذا خرج السهم باسم الذكر يكون محكوماً شرعاً بكونه ذكراً ، وكذا في مورد النذر والإيصاء بالعتق فإذا خرج بالقرعة تعيّن عتقه ، ومثله ما ورد النصّ بالعمل بالقرعة فيه ، كمسألة الشاة المنكوحة .
هذا تمام الكلام في أحكام القرعة ، وهناك بحوث استطرادية ترك شيخنا الأُستاذ مدّ ظلّه البحث فيها إلى رغبة الحاضرين حتى يخوضوا في غمارها على ضوء ما سبق .
نحمده سبحانه ونشكره على إتمام النعمة وإكمال الرسالة ، وقد لاح بدر تمامه في شهر شوال المكرّم من شهور عام 1420 من الهجرة النبويّة بيد مؤلّفها ، محمد حسين الحاج العاملي عامله اللّه بلطفه الخفيّ
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 435
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٣٥