الأمر السادس الغاية إثبات الأثر المطلوب
إنّ الغاية من جريان الأصل هو إثبات الأثر المطلوب من كلّ شيء ، فأصالة الصحّة في الإيجاب لا تثبت إلّا صحّة نفس الإيجاب بمعنى انّه لو انضم إليه القبول لتم العقد في مقابل الإيجاب الباطل ، وأمّا أنّه هل انضم إليه القبول أو لا ؟ فلا تثبته أصالة الصحّة ، وهذا هو الذي مرّ ذكره في قاعدة التجاوز من انّه لا يثبت بها إلّا الصحّة النسبية لا المطلقة ، وبذلك تقف على أحكام الصور التالية :
1 . لو شكّ في تحقّق القبض في معاملة الصرف والسلم ، فأصالة صحة العقد لا تثبت تحقّقه .
2 . لو شكّ في إجازة المالك بعد صدور العقد من الفضول ، فصحّة العقد الفضولي لا تثبت تحقّق الإجازة .
3 . صحّة إذن المرتهن في البيع لا تثبت وقوع البيع قبل الرجوع إذا علمنا بوقوع البيع ورجوع المرتهن عن إذنه وشككنا في كونه قبل البيع أو بعده ، كما أنّ صحّة الرجوع لا تثبت كون البيع بعده إلى غير ذلك من الأمثلة .
بقيت هنا فروع ذكرها الشيخ تحت هذا الأمر :
أ : إذا باع الوقف مدّعياً وجود المسوغ .
ب : إذا باع غير الولي مال اليتيم مدّعياً حصول الغبطة .
ج : إذا ادّعى الفضولي إجازة المالك حين بيعه للآخر .