الأمر السابع شرطية إحراز العمل في جريان الأصل
قد سبق انّ مجرى الأصل هو العمل الصادر من إنسان عامل مريد لغرض دنيوي أو أُخروي ، فلا تجري إلّا في مورد العمل المحرز وجوده ، في ظرفه ، سواء أكان ظرف العمل هو الماضي أو الحاضر أو المستقبل ، وبذلك تظهر كيفية جريان الأصل فيما إذا استأجر إنساناً للحجّ والعمرة ، وشك فيه ، فهنا صور :
أ : إذا شكّ في أصل الإتيان .
ب . إذا شكّ في قصده النيابة .
ج : إذا شكّ من جهة الإخلال ببعض الشرائط اللازمة .
أمّا الصورتان الأُوليان فلا يجري فيهما الأصل ، نعم لو كان المخبر عادلًا وقلنا بحجّية الخبر الواحد في الموضوعات يقبل قوله لكونه خبراً عادلًا .
وأمّا الصورة الأخيرة فالظاهر جريان الأصل فيه ويحكم بالصحّة ، ويُلزم الموجر بدفع الأُجرة ، غير أنّه يظهر من الشيخ الأنصاري التفصيل بين دفع الأُجرة وحصول البراءة حيث قال بلزوم دفع الأُجرة وعدم حصول البراءة ، فقال ما هذا نصه :
إنّ للفعل النائب عنوانين :
أحدهما : إنّه فعل من أفعال النائب ، ولذا تجب عليه مراعاة أجزاء الواجب وشروطه ، وبهذا الاعتماد يترتب عليه جميع آثار صدور الفعل الصحيح منه ، مثل استحقاق الأُجرة وجواز استئجاره ثانياً بناء على اشتراط فراغ ذمة الأجير في صحّة