النجاسة التي ظن بها قبل الصلاة ، وهذا هو أحد الاحتمالين عند الشيخ حيث قال : أن يكون مورد السؤال إن رأى بعد الصلاة نجاسة يعلم أنّها هي التي خفيت عليه قبل الصلاة ، فالمراد من اليقين هو اليقين قبل ظن الإصابة ، ومن الشك هو الشكّ حين إرادة الدخول في الصلاة ، فيكون ظرف الاستصحاب هو قبل الدخول في الصلاة .
2 . أن يكون مورد السؤال رؤيةَ النجاسة بعد الصلاة مع احتمال وقوعها بعدها ) لا مع العلم بوجودها قبل الصلاة كما في الاحتمال الأوّل ( فالمراد أنّه ليس ينبغي بعد الفراغ عن الصلاة أن تنقض اليقين بالطهارة بمجرّد احتمال وجود النجاسة حال الصلاة ، فالعلم بطهارة الثوب قبل الصلاة ، لا يُنقض بالشك إلى الفراغ منها . نعم لا يثبت بالأصل ، تأخّرها عن الصلاة ، فيكون ظرف الاستصحاب هو بعد الصلاة ، بخلافه على الاحتمال الأوّل فانّ ظرفه هو قبلها .
يلاحظ عليه : انّه مخالف لقول السائل : » فصلّيت فيه فرأيت فيه « أي رأيت النجاسة التي ظننت إصابتها للثوب قبل الدخول في الصلاة .
الرابع : في كيفية الاستدلال بالفقرة الثالثة
إذا كان المراد هو ما اخترناه ، فالمراد انّه كان قبل ظن الإصابة على يقين من طهارة ثوبه ، فإذا شكّ حين الدخول في الصلاة فليس له أن ينقض اليقين بالطهارة ، بالشك في الإصابة حين الدخول .
وهنا إشكال واضح : انّ عدم جواز نقض اليقين بالشكّ حين الدخول ، صالح لتجويز الدخول في الصلاة المشروطة بالطهارة ، حيث إنّ الامتناع عن الدخول فيها نقض لآثار تلك الطهارة المحرزة قبل الدخول ، ولا يصلح علة