كما يظهر من جواب الإمام والفرق بين الأسئلة واضح .
فالأوّل من الأسئلة يركز على وجود العلم التفصيلي بإصابة النجس الثوبَ مع العلم بمحله مشخصاً ، لكنّه صلّى فيه نسياناً .
والثاني منها يركز على العلم الإجمالي بإصابة النجس الثوبَ مع عدم العلم بمحله مشخصاً ، فقد حكم الإمام بالإعادة في كلتا الصورتين ، وانّ النسيان ليس بعذر مع سبق العلم تفصيلًا أو إجمالًا .
والثالث منها ناظر إلى الظن بوجود النجاسة دون العلم حيث ظن ونظر ولم ير شيئاً ، ثمّ صلّى فرأى فيه النجاسة . وفي السؤال احتمالان كما سيوافيك .
والرابع منها ناظر إلى كيفية تحصيل البراءة اليقينية إذا علم بإصابة النجس الثوب ولم يعرف مكانه مشخصاً ، فأجاب الإمام بأنّه تغسل الناحية التي قد أصابها .
والخامس ناظر إلى وجوب الفحص عن إصابة النجاسة وعدمه ، فأجاب الإمام بعدمه ، مع أنّ مقتضى القاعدة هو وجوب الفحص لسهولة تحصيل العلم بالواقع ، لكن الجواب حاك عن وجود السهولة في باب النجاسات .
وأمّا السؤال السادس بكلا شقيه فسيوافيك الكلام فيه .
الثالث : في إيضاح السؤال الثالث
جاء في السؤال الثالث قول الراوي : » فإن ظننت انّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أرَ شيئاً ، ثمّ صلّيت فرأيت فيه « فقد فسر بوجهين :
1 . انّه ظن الإصابة دون أن يتيقّن ، وبعد الفراغ عن الصلاة رأى فيه