الإناءين المشتبهين فانّ الشكّ في طهارة كلّ ، مسبب عن العلم الإجمالي بورود النجاسة على واحد منهما ، فهناك آراء مختلفة :
1 . عدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي مطلقاً . وهو خيرة الشيخ الأنصاري .
2 . التفصيل بين استلزامه المخالفة العملية القطعية أو الاحتمالية فلا يجري ، دون ما إذا استلزم مخالفة التزاميّة فيجري . وهو خيرة المحقّق الخراساني .
3 . التفصيل بين الأصل المحرز وغيره ، فلا يجري الأوّل بخلاف الثاني . وهو مختار المحقّق النائيني .
4 . التفصيل بين العلم الوجداني ، والعلم المولَّد من إطلاق الدليل . وهذا هو المختار .
وإليك دراسة الأقوال واحداً بعد الآخر .
أمّا التفصيل الأوّل فقد ذهب الشيخ الأنصاري إلى عدم جريان الأُصول في أطراف العلم الإجمالي قائلًا بأنّه يستلزم تعارض الصدر مع الذيل ، لأنّ قوله : » لا تنقض اليقين بالشكّ ولكن تنقضه بيقين آخر « يدل على حكمين :
1 . حرمة نقض اليقين بالشكّ .
2 . وجوب نقض اليقين بيقين مثله .
فإذا فرض اليقين بارتفاع الحالة السابقة في أحد المستصحبين فلا يجوز ابقاء كلّ منهما تحت عموم حرمة النقض بالشك ، لأنّه مستلزم لطرح ذيل الحديث ، وهو الحكم بنقض اليقين بمثله . « 1 »
هامش
( 1 ) . الفرائد : 429 .