الاستثناء الآتي .
د : فيما يعد أثراً للوجود الأعم من الواقعي والظاهري « 1 »
ما ذكرنا من أنّه لا يثبت بالاستصحاب الأثر العقلي والعادي ، فإنّما هو فيما إذا كان كلّ منهما من آثار وجود المستصحب واقعاً ، وأمّا إذا كان أحد ذينك الأثرين من آثار مطلق وجود المستصحب من غير فرق بين وجوده الواقعي أو التعبدي الظاهري ، فلا شك أنّه يترتب عليه وإن كان عقلياً أو عادياً وذلك في الأمثلة الآتية :
1 . نظير ترتب الأجزاء على استصحاب طهارة الثوب في الصلاة وإن تبين بعد عدمها ، وذلك لما ثبت من محله من أنّ الشرط في حال الصلاة أعم من الطهارة الواقعية أو الظاهرية ، وعليه تكون الصلاة واجدة لشرطها واقعاً ، لأنّ الشرط أعم منهما ، فيترتب عليه الإجزاء ، لأنّه من الآثار العقلية التي ترتب على مطلق وجود الشيء ولو ظاهراً .
2 . وجوب الموافقة وحرمة المخالفة واستحقاق العقوبة من أنّه يترتب على مطلق الحكم المحرز بدليل شرعي بإحراز الوجوب ولو بالاستصحاب فهو كاف في ترتب هذه الآثار .
3 . ما عرفت في الاستثناء الثالث من أنّ قبح العقوبة من الأحكام العقلية اللازمة لمطلق عدم المنع ولو ظاهراً .
إلى هنا تم ما رآه المحقّق الخراساني من التنبيه على الموارد التي توهم أنّها من الأصل المثبت وليس منها .
هامش
( 1 ) . هذا العنوان ناظر إلى التنبيه التاسع .