تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الملازم بالعلم الوجداني . « 1 » يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ المحرزية والكاشفية والطريقية من الأُمور التكوينية التي لا تقبل الإنشاء والجعل وإنّما القابل له هو الأُمور الاعتبارية كالملكية والزوجية والسببية ، وعلى ذلك فما أُدعي انّه المجعول أمر غير قابل للجعل ، كجعل المعدنية والحجرية لما ليس معدن وحجر . وثانياً : أنّ ما ذكره مبني على وجود لسان في مقام الحجية وليس في باب الأمارات دليل يتكفّل على جعل الحجّية ، وإنّما الموجود هو إمضاء ما بيد العقلاء إمضاءً عملياً أو قولياً ، وأين هو من جعل المحرزية والطريقية ؟ ! فانّ جعلهما بعد تسليم قبولهما الجعل إنّما يتصوّر فيما إذا كان الجاعل مؤسساً في الجعل لا تابعاً ممضياً لما في يد العقلاء . نعم ، أورد المحقّق الخوئي إشكالين على أُستاذه ، ذكرناهما في المحصول مع الدفاع عنهما ، فلاحظ . « 2 » الوجه الثالث : ما يستفاد من كلام سيدنا الأُستاذ ) قدس سره ( ، وحاصله : انّ ما بأيدينا من الأمارات كلّها أمارات عقلائية أمضاها الشارع لمصالح في العمل بها ، ومن المعلوم أنّ عملهم بها ليس أمراً تعبدياً لأجل رفع التحيّر ، بل لأجل كونها طرقاً إلى الواقع ، فإذا كان كذلك فكما يثبت بالأمارة نفس الشيء ، يثبت لازمه وملزومه وملازمه ، ولا معنى للتبعيض في الطريقية . وإن شئت قلت : كما أنّ العلم بالشيء يلازم العلم بالأُمور الثلاثة ، فهكذا الوثوق به يوجب الوثوق بها . « 3 »
هامش
( 1 ) . فوائد الأُصول : 487 / 4 488 . ( 2 ) . المحصول : 159 / 4 160 . ( 3 ) . الرسائل : 178 .