حجّية الاستصحاب
استدلّ على حجّية الاستصحاب بوجوه :
الأوّل : بناء العقلاء
استقرّ بناء العقلاء على العمل على وفق الحالة السابقة ، وحيث لم يردع عنه الشارع كان ماضياً ، والاستدلال مبني على ثبوت أمرين :
1 . استكشاف بناء العقلاء على العمل على طبق الحالة السابقة تعبّداً ، أو لأجل الدواعي الأُخر ، كما سيوافيك .
2 . عدم الردع من جانب الشارع .
أمّا الأوّل : فغير ثابت ، إذ لا يبعد أن يكون عملهم عليه لأجل وجود الاطمئنان ، أو الظن ببقاء الحالة السابقة ، أو لغفلتهم عن الشك إن كان موجوداً في خزانة النفس .
فعلى الأوّل والثاني : يختص جواز العمل بحصول الاطمئنان أو الظن ببقاء الحالة السابقة ، لا مطلقاً ، كما هو المطلوب .
وعلى الثالث : لا يجوز العمل به عند الشكّ مع الالتفات ، لأنّ بناء العقلاء على الجري على الحالة السابقة ، إنّما هو في صورة الغفلة عن الشكّ ، والمجتهد