المقام الأوّل : تعريف الأصل المثبت
عرّف الشيخ الأعظم الأصل المثبت : بأنّه إثبات أمر في الخارج حتى يترتّب عليه حكمه الشرعي .
توضيحه : انّ الأمر الخارج عن صميم المستصحب ، إمّا أن يكون من لوازمه ، أومن ملازماته ، أو ملزوماً له ، كاستصحاب الحياة وإثبات نبات لحية زيد الذي هو لازمه ، أو إثبات ضربان القلب الذي هو ملازم للحياة . واستصحاب بقاء الدخان لإثبات ملزومه وهو النار .
وباختصار ما يعد مترتباً على المستصحب بحكم العقل والعادة دون حكم الشرع .
نعم لو كان نفس اللازم أو الملازم مصبّاً للاستصحاب كما إذا كان ملتحياً وشككنا في بقائه في هذه الحالة ، يصحّ استصحاب كونه كذلك ، لترتيب الأثر الشرعي كالتصدق على الفقير إذا نذر .
المقام الثاني : الدليل على عدم حجّية الأُصول المثبتة
إنّ القول بحجّية الأصل المثبت وعدمها متفرّع على تحديد مفاد أخبار الاستصحاب .
وبعبارة أُخرى : البحث في المقام إثباتي مبنيّ على تحديد دلالة الروايات بعد الفراغ عن إمكانه ثبوتاً ، إذ لا مانع للشارع أن يعبِّدنا باستصحاب الحياة على كلا الأمرين ، نبات اللحية ووجوب الصدقة ، غير انّ الظاهر من الشيخ انّ البحث ثبوتي وانّ التعبّد على النحو الذي ذكرناه أمر غير معقول .