وعلى كلّ تقدير فقد استدل على عدم الحجيّة بوجوه :
الوجه الأوّل : ما استدل به الشيخ وقال : إنّ معنى عدم نقض اليقين والمضيّ عليه هو ترتيب آثار اليقين السابق الثابتة بواسطته للمتيقن . ووجوب ترتيب تلك الآثار من جانب الشارع لا يُعقل إلّا في الآثار الشرعية المجعولة من الشارع لذلك الشيء لأنّها القابلة للجعل ، دون غيرها من الآثار العقلية والعادية ، فالمعقول من حكم الشارع بحياة زيد ، ترتيب آثار الحياة في زمان الشك ، هو حكمه بحرمة تزويج زوجته والتصرّف في ماله ، لا حكمه بنموّه ونبات لحيته ، لأنّ هذه غير قابلة لجعل الشارع .
نعم لو وقع نفس النمو ونبات اللحية مورداً للاستصحاب أو غيره من التنزيلات الشرعية أفاد ذلك جعلَ آثارهما الشرعية دون العقلية والعادية ، لكن المفروض ورود الحياة مورداً له . « 1 » حاصله : انّ الغاية من إبقاء المتيقن في حالة الشكّ جعل الأثر له في تلك الحالة وهناك آثار ثلاثة :
أ : الأثر الشرعي المترتب عليها بلا واسطة كحرمة التصرّف في مال المستصحب .
ب : الأثر العقلي أو العادي المترتب عليه بلا واسطة كنموِّه ونبات لحيته .
ج : الأثر الشرعي المترتب على الأثرين : العقلي والعادي كالتصدّق إذا نذر دفع شيء للفقير ، في صورة نبات اللحية .
فالأوّل يترتّب بلا إشكال .
هامش
( 1 ) . الفرائد : 383 ، طبعة رحمة الله .