والشرطية والمانعية من الأحكام المتعلّقة بالشرط والجزء والمانع .
2 . الاستصحاب التعليقي معارض للتنجيزي
هذا هو الإشكال الثالث في كلام الشيخ الأعظم ، والإشكال الثاني في » الكفاية « وحاصله : انّ استصحاب الحرمة المعلّقة بعد صيرورة العنب زبيباً ، يعارضه استصحاب الطهارة والحلّية الثابتتين للعنب قبل الغليان حيث كان العنب قبله حلالًا ، فصار زبيباً وغلى ، فنشك في بقاء الحلية السابقة والأصل بقاؤه .
وقد أُجيب عنه بوجهين : الأوّل : ما أجاب به الشيخ وحاصله : انّ استصحاب الحرمة على تقدير الغليان حاكم على استصحاب الإباحة قبل الغليان . « 1 » لكون الأصل الأوّل سببياً والثاني مسببياً .
توضيحه : أنّ الشكّ في بقاء الحلّية السابقة وعدمها نابع عن الشكّ في كيفية جعل الحرمة للعنب المغليّ وانّ الشارع هل رتبها على العنب المغلي بجميع مراتبه التي منها صيرورته زبيباً ، أو رتبها على بعض مراتبه وهو كونه عنباً غير جافّ ؟ فإذا ثبت بالاستصحاب التعليقي بقاء الحرمة وانّها مترتبة على العنب بعامة مراتب وجوده ، لا يبقى شكّ في ارتفاع الحلية السابقة .
وأورد عليه : بأنّ الأصل السببي إنّما يكون حاكماً على المسببي إذا كان الترتب بينهما شرعياً ويكون التعبّد بالسببيّ تعبّداً بنقض الأصل المسببي ، مثلًا إذا غسل ثوب نجس بماء مستصحب الطهارة فالتعبد بطهارة الماء ، يلازم شرعاً ، بطهارة الثوب ونقض النجاسة المستصحبة ، لما دلّ الدليل على أنّ كلّ نجس
هامش
( 1 ) . الفرائد : 380 .