الأمر الخامس في وجوب الموافقة الالتزامية
لا شكّ انّ المطلوب في الأُصول الدينية والأُمور الاعتقادية ، هو التسليم القلبي والاعتقاد بها جزماً .
إنّما الكلام في الأحكام الشرعية الفرعية التي ثبتت وتنجّزت بالقطع ، فهل هنا تكليفان ؟
أحدهما : الالتزام بأنّه حكم اللّه قلباً وجناناً .
ثانيهما : الامتثال عملًا وخارجاً .
ولكلّ امتثال وعصيان ، فلو التزم قلباً ولكن خالف عملًا فقد عصى ويستحق العقوبة ، كما أنّه لو وافق عملًا ، وخالف جناناً والتزاماً فقد ترك الفريضة القلبية ، فيؤخذ به .
أو أنّ هناك تكليفاً واحداً وهو لزوم امتثال الأحكام الفرعية في مقام العمل وإن لم يلتزم بها قلباً وجناناً .
ذهب المحقّق الخراساني إلى الثاني مستدلًا بشهادة الوجدان الحاكم في باب الإطاعة والعصيان بذلك واستقلال العقل بعدم استحقاق العبد الممتثل لأمره إلّا المثوبة دون العقوبة ولو لم يكن مسلّماً وملتزماً به ، نعم عدم الالتزام يوجب سقوط درجته .