3 . مرتبة الفعلية ، وهي عبارة عن بلوغ الحكم مرتبة البعث والزجر ببيانه وإبلاغه إلى المكلّفين .
4 . مرتبة التنجز والحتمية ، وهي فرع علم المكلّف به فيكون مستحقاً للمثوبة والعقوبة لأجل الموافقة والمخالفة .
وربما ناقش بعضهم فيها وجعل للحكم مرتبتين باخراج المرتبة الأُولى بحجّة انّها ليست حكماً وإخراج المرتبة الرابعة بحجّة انّها حكم عقلي لا صلة له بالحكم المنشأ الشرعي ، وعلى كلّ تقدير ، يجوز أن تكون مرتبة منه موضوعاً لمرتبة آخر كما أوضحناه .
في أقسام الظن المأخوذ في الموضوع
الظن المأخوذ في الموضوع ، كالقطع المأخوذ فيه له أقسام أربعة أصلية ، وأمّا حكمها فهل يتحدان حكماً أو يختلفان ؟ ذهب المحقّق الخراساني إلى الثاني . وتوضيح كلامه : انّ الظنّ تارة يؤخذ في موضوع نفس الحكم ، وأُخرى في مثله ، وثالثة في ضدّه ، ورابعة في مخالفه .
وقد مرّ انّ الأقسام الثلاثة الأُول محال في القطع دون الأخير ؛ وأمّا الظنّ فلا شكّ في امتناع الأوّل ، وجواز الرابع ، إنّما الكلام في القسمين المتوسطين ، فقد ذهب المحقّق الخراساني إلى جوازهما في الظنّ دون القطع ، وجه الفرق انحفاظ مرتبة الحكم الظاهري في الظن ، لأنّ المفروض انّ الواقع غير منكشف مائة بالمائة والمكلّف بعدُ في غمار الجهل ، فلا مانع من أن تكون الصلاة بما هي هي واجبة ، وبما هي هي مظنون الوجوب ، واجبة بوجوب مثله أو محرمة .
والحاصل انّ هنا فرقاً بين انكشاف الواقع على وجه القطع ، فلا موضوع لجعل حكم ثان مثله أو ضدّه لاستلزامه القطع باجتماع الضدين أو المثلين ،