بالإجماع مع احتمال أنّ مصدر المجمعين هو ما ذكرنا من الأدلّة ، ولا إلى الاستدلال بالعلم الإجمالي بوجود تكاليف إلزامية ، ومعه لا يجوز الرجوع إليها ، وقد أورد عليه بأنّه أخصّ من المدعى ، لأنّه لا يثبت وجوب الفحص بعد انحلاله مع أنّ المدّعى هو الفحص في مورد الشبهة البدئية حتى بعد انحلال العلم الإجمالي .
وبعبارة أُخرى : أنّ مورد ما ذكر من الدليل ، هو العلم الإجمالي بأصل التكليف ومعه لا يجري البراءة ، إلى أن ينحل العلم الإجمالي ، ومعه لا يكون له أيّ أثر ، لانعدامه ، والمدّعى هو الفحص الثاني في الشبهات الحكمية الطارئة بعد انحلاله ، ولزومه يحتاج إلى دليل آخر .
وجوب الفحص في الأصلين : التخيير والاستصحاب
لا شك أنّ التخيير أصل عقلي للمتحيّر الذي لا حيلة له ، ومن له حيلة لرفع التحيّر فلا يستقل العقل فيه بالتخيير .
وأمّا الاستصحاب فهو أصل مجعول في حقّ الشاك وأدلّته منصرفة إلى الشكّ المستقر لا الزائل بالمراجعة والفحص ، وعليه استقرت سيرة العلماء .
مضافاً إلى ما ذكر من الأدلّة على لزوم السؤال والتعلّم فانّها تعمّ موارد الأصلين .
مقدار الفحص
وهل يجب الفحص إلى أن يحصل اليقين لعدم الدليل أو يكفي الاطمئنان أو يكفي الظن ؟ لا سبيل إلى الأخير ، لأنّه لا يُغني من الحقّ شيئاً ، والأوّل مستلزم للعسر والحرج ، فتعيّن الثاني .
ثمّ إنّ الفحص صار في الأزمنة الأخيرة أمراً سهلًا بعد جمع الروايات