قال المحقّق النائيني : ما كان من سنخ الأقوال كالقراءة والتسبيح فيعتبر في صدق الزيادة قصد الجزئية وإلّا كان من الذكر والقرآن غير المبطل ، وأمّا ما كان من سنخ الأقوال كالقيام والركوع فلا يعتبر في صدقها قصد الجزئية فانّ السجود الثالث زيادة في العدد ، المعتبر من السجود في الصلاة في كلّ ركعة وإن لم يقصد بالسجود الثالث ، الجزئية . « 1 » يلاحظ على الشق الأوّل : أنّ عدم الصدق عند عدم قصد الجزئية لورود الدليل على أنّ ذكر اللّه حسن في كلّ حال ، أو قراءة القرآن جائز في تمام الأحوال ، وإلّا لصدق الزيادة سواء قصد الجزئية أو لا .
وقال المحقّق الخوئي في لزوم قصد الجزئية : إنّ المركّب الاعتباري كالصلاة مثلًا مركّب من أُمور متباينة مختلفة وجوداً وماهية ، والوحدة بينهما متقومة بالقصد والاعتبار ، فلو أتى بشيء بقصد ذلك المركب كان جزءاً له وإلّا فلا ، وما ورد من أنّ الإتيان بسجدة التلاوة في أثناء الصلاة زيادة فيها ، تعبّد شرعي وإن لم يكن من الزيادة حقيقة .
والأولى أن يقال : انّ المركب الاعتباري وإن كان مؤتلفاً من أُمور مختلفة وجوداً وماهية ولكن تكبيرة الافتتاح يعدّ دخولًا في عمل واحد مستمر عرفاً إلى أن يأتي بما جعله الشارع خروجاً عنه ، والهيئة الاتصالية المستمرة هي التي تبلع تلك المواد المختلفة ، وتضفي عليها صورة وحدانية ، وعند ذلك لو كان الزائد من غير جنس المزيد لا يعد زيادة في الفريضة لعدم التسانخ بين المزيد والمزيد عليه كحركة اليد أو وضع اليد اليمنى على اليسرى بل يعدّ أمراً أجنبياً ، اللّهمّ إلّا إذا قصد الجزئية ، وأمّا إذا كان المزيد من جنس المزيد فيه ، فالعرف لا يتوقف في وصفه بكونه زيادة في الفريضة وإن ادّعى المصلّي أنّه ما أتى به ، بعنوان انّه جزء من
هامش
( 1 ) . فوائد الأُصول : 241 / 4 .