التنبيه الثاني : في حكم الزيادة عمداً أو سهواً
وتحقيق المقام يتوقف على البحث في أُمور :
الأوّل : في تصوير الزيادة في الجزء والشرط مع أنّه إن أخذ » لا بشرط « لا تتحقق الزيادة ويكون الزائد من مصاديق المأمور به ، وإن أُخذ » بشرط لا « يكون تكراره موجباً لنقص الشرط .
الثاني : هل يعتبر في تحقّقها أن يكون المزيد من سنخ المزيد عليه أو لا ؟ وبعبارة أُخرى : هل يعتبر كون المزيد من سنخ أجزاء الواجب قولًا وفعلًا ، أو لا ؟
الثالث : هل يعتبر قصد الزيادة إذا كان المزيد من سنخ أجزاء الصلاة أو لا ، بل يكفي مطلق الإتيان به وإن لم يكن عن قصد ؟
الرابع : حكم الزيادة حسب القواعد الأوّلية .
الخامس : حكم الزيادة حسب القواعد الثانوية .
وإليك دراسة الكل واحداً بعد الآخر .
الأوّل : تصوير زيادة الجزء والشرط
فصّل المحقّق الخراساني في تصوير الزيادة ثبوتاً ، بين أخذ الجزء في الواجب لا بشرط ، واعتبار عدم الزيادة في أصل المركّب لا في جزئية الجزء وشرطيّة الشرط ، وبين أخذهما بشرط لا ، فعلى الأوّل تكون الزيادة من قبيل زيادة الجزء ، وعلى الثاني فهو يكون من قبيل نقص الجزء أو الشرط لعدم الإتيان به بوصفه ، أعني بشرط كونه وحده .
يلاحظ عليه : أنّ المحاولة غير ناجحة في كلا الوجهين :
أمّا الأوّل : فلأنّه إذا كان الجزء مأخوذاً لا بشرط ، ولم تكن الزيادة قيداً في