الصوديوم والكلور ، إلى غير ذلك من الأمثلة .
وفي الثاني تبقى الأجزاء محتفظة بفعليتها التكوينيّة ، غير انّها لا تلحظ بهذا الوصف عند ملاحظتها تحت عنوان واحد ، وهذا نظير البناء فانّ كلّ جزء فيه باق على فعليته لكنّه غير ملحوظ بشخصه عند ملاحظته تحت عنوان واحد كعنوان البناء .
ويقرب من الثاني مثل الفوج والعشرة والصلاة ، فانّ كلّ جزء باق على فعليته ، غير فان في الكلّ ، ولكنّه غير ملحوظ بحياله واستقلاله عند لحاظ جميع الأجزاء تحت عنوان واحد كالفوج وغيره .
وبعبارة أُخرى : انّ المركب الاعتباري الذي هو موضوع البحث له صورة اعتبارية تنحلّ فيها الأجزاء في مقام الاعتبار تحليلًا اعتبارياً حقيقياً ، وفي الوقت نفسه تبقى الأجزاء محتفظة بفعليتها .
المقدمة الثانية : انّ وحدة الإرادة تابعة لوحدة المراد ،
فإذا كان المراد واحداً حقيقة أو متكثراً ولكن ملحوظاً تحت عنوان واحد ، تتعلّق به إرادة واحدة ، وهذا بخلاف ما إذا كان متكثراً حقيقة فلا يعقل تعلّق إرادة واحدة به .
وبصياغة فنية انّ تشخص الإرادة بتشخص المراد فيتبع في وحدتها وكثرتها ، وحدته وكثرته .
ومنه يعلم حال الأمر فانّ وحدة الأمر وتعدّده تابع لوحدة المتعلّق وكثرته ، فلو كان المتعلق كثيراً بالذات فلا يمكن أن يتعلّق به أمر واحد .
اللّهمّ إلّا إذا لوحظت الكثرات في ثوب الوحدة ويتخذ لنفسه عنواناً واحداً ، فعندئذ يتعلّق به أمر واحد .
المقدّمة الثالثة : انّ الصور في المركبات الاعتبارية ليست أمراً مغايراً للأجزاء بالأسر
بل هو عينها حقيقة ، إذ ليس المراد من الصورة إلّا الأجزاء في لحاظ