تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
أكان معلومه متقدماً على معلوم العلم الإجمالي ، أم مقارناً مع معلومه ، نعم لا يشترط تقدّم العلم . وبذلك يظهر عدم تمامية ما ذكره المحقّق الخراساني من كون الانحلال حكمياً لا حقيقياً وقد ذكره في جواب الإشكال الذي أورده على نفسه ، وإليك الإشكال والجواب . أمّا الأوّل : انّ الانحلال يتم على القول بالسببية وأنّ قيام الأمارة موجب لثبوت التكليف وهو تصويب ، وأمّا على القول بالطريقية وأنّ مفاد أدلّة حجّية الخبر الواحد ، هو التنجّز إذا أصاب والعذر عندما أخطأ فلا انحلال لما علم إجمالًا . وأمّا الثاني فلانّه يكفي في الانحلال نهوضُ الحجّة على ما ينطبق عليه المعلوم بالإجمال في بعض الأطراف وانّه يكون عقلًا بحكم الانحلال . ولولا ذلك ، لما يجدي القول باعتبار الأمارات من باب السببية ضرورة انّ كون المؤديات أحكاماً شرعية فعلية ، إنّما تكون كذلك بسبب حادث وهو كونها مؤديات الأمارات الشرعية . « 1 » يلاحظ عليه : بأنّه وإن كان متيناً ، لكن وصفه الانحلالَ بالحكمي ليس بتام ، لما عرفت من بقاء العلم الإجمالي فرع أحد الأمرين إمّا الترديد أو بقاء القضية بصورة المنفصلة ، والمفروض ارتفاعهما ، مطلقاً سواء كان المعلوم بالتفصيل ، معلومَ الانطباق على المعلوم إجمالًا أو مظنونه أو محتمله ، كما لا يخفى . نعم لو كان الميزان في الانحلال هو العلم بالواقع وانّ الحرام في ذاك الطرف دون الآخر كان للقول بالانحلال الحكمي مجال ، وذلك لعدم العلم بأنّ الواقع
هامش
( 1 ) . كفاية الأُصول : 188 / 2 .