تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ولكن سياق الآية يؤيد الوجهين الأوّلين لأنّها وردت في سورة الطلاق التي تعرضت لحقوق النساء ، ففي الآية المتقدمة عليها أمر الأزواج بالقيام بالوظائف التالية : 1 . (
أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ
) . 2 . (
وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ
) . 3 . (
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
) . 4 . (
فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
) . 5 . (
وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ
) . « 1 » فهذه الجمل التي تحكي عن الحقوق المالية للزوجة على الزوج تكون قرينة على أنّ المراد أحد المعنيين الأوّلين وإن كان الثاني أظهر لكونه عاماً شاملًا للأوّل وغيره . وحاصل الآية : انّ ما سبق من الأحكام والحقوق يقوم به كلّ إنسان حسب وسعه ، لأنّ اللّه سبحانه لا يكلّف نفساً إلّا ما أتاها من المقدرة والإمكان ، ولا يكلّف فوقه ، وعلى ذلك لا صلة للآية بباب انّ التكليف فرع البيان . فإن قلت : إنّ الإمام استشهد بالآية في باب المعرفة ، ففي رواية عبد الأعلى ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( قال : قلت له : هل كلّفوا ) الناس ( المعرفة ؟ قال : » لا ، على اللّه البيان ، (
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
) « 2 » و (
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
) « 3 » « . « 4 »
هامش
( 1 ) . الطلاق : 6 . ( 2 ) . البقرة : 286 . ( 3 ) . الطلاق : 7 . ( 4 ) . الكافي : 163 / 1 ، كتاب الحجّة ، باب البيان والتعريف ، الحديث 5 .